كواليس اليوم: زربي مراد
شاءت الأقدار أن تلفظ حسناء القاطنة بحي القدس بالبرنوصي، في الساعات الأولى من صباح اليوم، أنفاسها الأخيرة على سرير الولادة بمستشفى ابن رشد ساعات قليلة فقط على احتفالها بعيد ميلادها العشرين لتلحق بابنيها التوأم الذين توفيا بعد الولادة بساعات.
وحسب معلومات حصل عليها موقع كواليس اليوم من مصادر متطابقة، فإن الشابة حسناء، وبعد إجراء عملية قيصرية، وضعت توأم كانا في حاجة إلى ضرورة وضعهما بالحاضنات وهو ما تم إشعار والدهما به، هذا الأخير توسل إلى مسؤولي المستشفى راجيا أن يتم قبولهما بمستشفى الأطفال عبد الرحيم الهاروشي، غير أن الرفض تحت ذريعة عدم وجود مكان كان سيد الموقف.
وأمام قلة الحيلة طالب الزوح بالاعتناء بالزوجة التي تلقى تطمينات بوجودها في حالة جيدة، غير أنه وفي حدود الساعة الثانية صباح حدثت لها مضاعفات وصارت تصرخ بأعلى صوتها وتصيح وتخبط رأسها على الحائط مطالبة أن ينقذوها، هذا في وقت كان رد المعنيين بالأمر أنهم لا يستطيعون فعل شيء لأن زوجها لم يأتي لها بالدواء.
وحسب مصدر كان يتواجد بالقرب من حسناء، فإن الأخيرة وبعد مدة يسيرة من حدوث المضاعفات، أسلمت الروح لبارئها وقد صار لون جسمها أزرق وعيناها بارزتان، ليتبين بعدها أن سبب الوفاة لم يكن غير حدوث نزيف حاد وغياب الاهتمام والرعاية وليس عدم إحضار الزوج للدواء كما زعم بعض مسؤولي المستشفى.
وشكلت الوفاة المفاجئة لحسناء صدمة بالنسبة لذويها الذين احتجوا على إدارة المستشفى وحملوا مسؤولية وفاتها لهم، منددين بما أسموه بالابتزاز والمحسوبية والمعاملة اللاإنسانية التي يلقاها المرضى وحتى من يرافقهم.
هذا في وقت شجب مواطنون عاينوا خروج حسناء محمولة على الأكتاف ما وصفوها بسلوكات العهد البائد وعدم إعطاء أي قيمة لحياة الإنسان.
ومن جهته، أوضح مصدر متضرر أن من يقضي ساعة بمستشفى ابن رشد كمن يقضي ساعة في الجحيم، حيث قلة الأطر واللامبالاة وتقديم الشريف على الفقير ، وفي أحيان كثيرة تجد المكلفات بالنظافة من يقمن مقام الممرضات وبمقابل مادي، خاتما قوله باللهم إن هذا منكر.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



