العلمي يعاقب صحافيا عن مقال بحرمانه من تعويضات حادثة سير

كواليس اليوم: مكتب الرباط

قال حكيم بلمداحي، أحد المسؤولين في هيئة تحرير يومية “الأحداث المغربية”، في مقال له في عدجد الجريدة يوم الجمعة الماضي، إن حفيظ العلمي، الوزير في حكومة بنكيران وأحد المساهمين في شركة “سهام” للتأمينات، قد يكون هو الحاجز الذي يقف وراء صرف تعويضاته من شركة التأمين، عن حادثة سير تعرض لها قبل مدة.

وأوضح بلمداحي، وهو واحد من الأقلام الذين طبعوا المشهد الإعلامي الوطني منذ تسعينيات القرن الماضي قبل أن يلتحق بتجربة “الأحداث المغربية”، ويبصم فيها بأداء متميز إلى جانب كفاءات أخرى، إنه لامس حقائق ومعطيات تدل على أن المستثمر في مجال التأمينات يريد الانتقام منه، وتأديبه، لكون “الأحداث المغربية” سبق لها أن تجرأت على الكتابة عن حفيظ العلمي، بطريقة ربما أثارت استياءه.

وقال بلمداحي إنه قدم كافة الوثائق والمحاضر وسائل الإثبات التي تؤكد أن سيارته تعرضت للضرر في الحادثة المشار إليها، كما أدلى بنسخة من عقد التأمين، والذي يشمل تغطية كافة المخاطر، لكن وكالة الشركة ظلت تماطل، قبل أن تحيله على الإدارة المركزية، التي تبقى بدون مخاطب خصوصا عندما يتعلق الأمر بمشاكل الزبائن والمرتفقين.

وقد اضطر بلمداحي إلى طلب وساطة مسؤولة في قسم التواصل، والتي أحالت ملفه على المسؤولين، فاعتقد بلمداحي أن صفحة هذه الإشكالية قد طويت إلى الأبد، ليفاجأ باستمرار الرفض في صرف مستحقاته بدون تقديم أي مبرر.

وعلق بلمداحي على ما جرى بقوله إنه إذا كان العلمي “يعتقد فعلا أن بإمكانه الانتقام ممن سولت له نفسه بأن يكتب عنه في الصحافة. مرحبا بانتقام الوزير فلنضال الصحافة ثمن..”.

وقد خلفت الواقعة التي رواها بلمداحي بلسانه، تعليقات لاذعة في مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث تساءل بعض المعلقين “لماذا وكيف يغتني أصحاب شركات التأمين في ظرف زمني قياسي؟ ونادرا ما نسمع عن إفلاس هذا الصنف من الشركات؟”.

وزاد “سؤال يجب طرحه بالمناسبة لأن حقوق المؤمنين تهضم يوميا على أكثر من مستوى.. فإذا كانت شركة سهام مثلا تظلم الصحفيين الذين يجهرون يوميا بالحقيقة ويمتلكون القدرة للدفاع عن أنفسهم وغيرهم من الضحايا، فماذا نقول عن زبناء وضحايا آخرين يفضلون الصمت لسبب أو لآخر؟…”…


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني