خطاب المسيرة بدأ يعطي ثماره.. وطغمة الفساد بالجزائر تستنجد بالكاريكاتور للإساءة إلى الملك

كواليس اليوم: مكتب الرباط

سقط رسام كاريكاتير جزائري في مستنقع جنرالات الجزائر، فحول ريشته إلى أداة قذرة للإساءة إلى المغرب وللمغاربة ورموز المغاربة.

المدعو “علي ديلم”، رسام الكاريكاتير في صحيفة “ليبيرتي” الجزائرية، وضع صورة كاريكاتورية لجلالة الملك محمد السادس على صدر تلك الجريدة وعلق عليها بأسلوب مائع.

ويأتي هذا التطاول السخيف على شخص جلالة الملك، الجدير بالاحترام والتوقير حتى لدى وسائل الإعلام الأجنبية، باعتباره أحد كبار القادة في القارة الإفريقية والشرق الأوسط وأكثرهم تأثيرا، في سياق الجدل الدائر حول مطالبة المغرب بتأجيل تنظيم دورة كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم بسبب تفشي فيروس إيبولا بالقارة السمراء، بحيث كتب هذا المدسوس أن المغرب غير مستعد لتنظيم التظاهرة الرياضية، ما يعني أن الرسام المدعو “ديلم” هو واحد من أدوات الطغمة الفاسدة في الجزائر، ممن تحرف الواقع ولا تستحيي من اللعب على حبل الكذب رغم قصره.

أسلوب الرسام الجزائري في مناقشة موقف المغرب المؤسس على مبادئ صريحة، والسخرية من المغرب يعبر عن أساليب بائدة في  التعاطي مع الخصوم السياسيين من خلال استعمال بعض الوسائل  لإيذاء الطرف الآخر، علما أن اختلاف وجهات النظر والمواقف لا يبرر استهداف المغرب بهذه الطريقة وتحقيره بأساليب تخرج عن نطاق اللياقة والآداب.

ويبدو أن الخطاب الملكي في ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة بدا يعطي ثماره، بدليل أن سعار الجزائر شمل جميع طبقاتها بدءا من الطبقة السياسية مرورا بجنرالات الجيش وانتهاء بالصحافة الجزائرية التي تحاول لعب دور جهاز الصد كلما واجه المغرب الجزائر بحقيقة أفعالها.

انحطاط رسام الكاريكاتير الجزائري في رسم الملك محمد السادس بتلك الطريقة يبين إلى حد كبير تحول رسم الكاريكاتير والصحافة ككل إلى دمية بيد جنرالات الجيش الجزائري للإساءة إلى المغرب، مما يضر بسمعة هذا الفن التعبيري في الجزائر، وهو فن نبيل كان ولا يزال أسلوبا راقيا للإخبار والتوعية والتحايل على سلطة الرقيب وبعث الرسائل المشفرة دون الوقوع في فخ الاستغلال السمج لهذا الجنس الصحفي في قضايا لا علاقة له بها.

لا شك إذن في أن استغلال رسام الكاريكاتير لهذا الفن لرسم الملك محمد السادس بتلك الطريقة إساءة لفن الكاريكاتير كما أنه إساءة لذلك الرسام الذي تحول إلى لعبة في يد الجنرالات.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني