الممتلكات العقارية في قلب النقاش بسطات

سطات/ السعيد بنلباه

تحت شعار “الحكامة في تدبير الممتلكات العقارية“، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين لجهة الشاوية ورديغة دورة تكوينية لفائدة المكلفين بتدبير الممتلكات العقارية بأكاديمية و نيابات سطات، خريبكة، برشيد ،وبنسليمان، و ذلك يوم السبت 8نوفمبر2014.

أشرف على اليوم التكويني مدير الأكاديمية محمد لعوينة رفقة رئيس القسم المالي والإداري نور الدين ضافي، وحضره رؤساء بعض المصالح بالأكاديمية.

وافتتح محمد لعوين اليوم اليوم التكويني بكلمة رحب فيها بموظفي الأكاديمية والنيابات المشار إليهم أعلاه، ، ثم ذكر بالسياق الذي جاء فيه اليوم التكويني هذا، بحيث أسر بكونه أطلع على الأيام التكوينية في ذات الموضوع والتي كانت نظمتها سنة 2010 الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة درعة. منوها إلى الدور الهام المناط بمكاتب الممتلكات العقارية بالأكاديمية والنيابات خاصة في ظل تنامي النازعات العقارية المرتبطة بعقارات المؤسسات التعليمية. بعد كلمة مدير الأكاديمية استعرض  والكاديمية في ظل كثرة النزاعات التي يشهدها القطاعإلقاء عرضرشيد بربار برنامج اليوم التكويني كالأتي :   

   العرض الأول:وثائق التعمير بالمغرب، أي إشراك لقطاع التعليم؟

   العرض الثاني:مساطر دراسة طلبات الرخص-التحسيس بالمستجدات.                   

  العرض الثالث  : الأنظمة العقارية بالمغرب.

   العرض الرابع   : قراءة للتصاميم التجزيئية.

   العرض الخامس :كيفية إعداد الملف التقني.

   العرض السادس:مصادر ملك الدولة الخاص.

و وثمن جميع المتدخلين في النقاش عقب كل عرض على حدة، على تثمين هذه المبادرة، كما  قد شهد هذا اليوم انخراط جل الحاضرين في نقاش عام وخاص طرحوا  خلاله  مجموعة من المشاكل تهم تدبير الممتلكات العقارية بالأكاديمية و النيابات أو تلك التي يصادفها المكلفون بتدبير الممتلكات العقارية.

ومن بين المشاكل المطروحة في هذا الشأن، غياب مكاتب خاصة بتدبير الممتلكات  ببعض النيابات التابعة للأكاديمية، خصاص كبير في الموارد البشرية المتخصصة في تدبير الممتلكات العقارية و في وسائل اللازمة للسير العادي للعمل؛ عدم إيلاء تدبير الممتلكات العقارية الأهمية التي تستحقها و الاهتمام بالبنايات و الاعتمادات المرصودة لها على حساب تسوية العقار، الشروع في أشغال البناء قبل تصفية المشاكل المرتبطة بالوضعية العقارية للوعاء العقاري المعني؛ ضعف التنسيق مع الجماعات المحلية و الوكالات الحضرية قبل برمجة الخصاص في الوعاء العقاري المخصص للتعليم في وثائق التعمير (تصميم التهيئة أو تصميم النمو مثلا).

صعوبة الحصول على الرخص.

وإلى حين صياغة توصيات اليوم التكويني من طرف الأكاديمية بشكل رسمي، يمكن تجميعها من خلال النقاش المثمر الذي أغنى العروض، وإجمالها في :

ضرورة إحداث وحدة  تتكلف بالمراقبة وتدبير الشؤون العقارية و تزويدها بالأطر و الوسائل الكفيلة بتسييرها يكون مقرها بالأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين ؛

إحداث مكاتب مكلفة بتدبير الممتلكات العقارية على صعيد النيابات الإقليمية؛

إيلاء الوضعية العقارية للمؤسسات التعليمية الأهمية التي تستحقها عوضا عن اعتبارها شيء هامشيا؛

ضرورة احترام المساطر لتفادي النزاعات العقارية؛

البحث عن مسطرة خاصة لتصفية الوضعية العقارية للملفات العالقة؛

ضرورة إتمام المساطر قبل الشروع في عملية بناء المؤسسات؛

  • تحديد دقيق لمواصفات الشخص المكلف بتدبير الممتلكات العقارية (تكوين تقني و إداري ملائم)؛
  • تحديد دقيق لاختصاصات المكلفين بتدبير الممتلكات العقارية؛

التكثيف من تنظيم الدورات التكوينية للرفع من مستوى الموارد البشرية المكلفة بتدبير الممتلكات العقارية و مواكبة المستجدات؛

تنظيم أيام  دراسية  خاصة بالعمليات الطبوغرافية  الميدانية؛

ضرورة إبلاء التصميم التجزيئي الأهمية التي يستحقها باعتباره محور ملف الاقتناء؛

تزويد النيابات بالتقنيين الطبوغرافيين لتسهيل مراقبة التصاميم الطبوغرافية؛

ضرورة توفر إرادة قوية على المستوى المركزي لحل المشاكل العقارية للمؤسسات التعليمية و تبسيط مساطر الاقتناءات بالمراضاة أو اللجوء الفوري إلى مسطرة نزع الملكية من أجل المصلحة العامة حتى يتسنى نقل الملكية إلى الملك الخاص للدولة و حتى تقتصر المنازعات على التعويض؛

  • إبرام عقود الشراكة للتنسيق بين الإدارات و الفاعلين المحليين لحل المشاكل المطروحة (الحصول على الرخص مثلا)؛

دعوة  أطر تدبير الممتلكات بشكل دوري لمواكبة تنزيل البرنامج العملي.

واختتم اليوم التكويني بكلمة محمد لعوينة مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشاوية ورديغة  شكر فيها موظفي الأكاديمية والنيابات الحاضرين رغم أن اليوم كان يوم عطلتهم الأسبوعية، و أكد  فيها أيضا على الأهمية التي تكتسيها عملية تدبير الممتلكات العقارية للمؤسسات التابعة للأكاديمية والنيابات، واعدا بأن اليوم التكويني المختتم، ما هو إلا حلقة أولى في سلسلة من الدورات التكوينية في المستقبل.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني