العزوف يقتل حركة 20 فبراير و”خرجة” يوم الأحد شهادة وفاة

كواليس اليوم: مكتب الرباط

بخروجها يوم أمس الأحد للاحتجاج، تكون حركة 20 فبراير قد وقعت على شهادة وفاتها نهائيا.

فقد أخفقت الحركة مرة أخرى في تعبئة حتى مناضليها للخروج في الوقفات والمسيرات التي دعت إليها يوم الأحد الماضي، لتكتب هذه الحركة شهادة وفاتها رسميا بعد أن أبدى الجميع عزوفا كبيرا عن هذه الحركة التي فقدت كل أسباب الخروج في وقفات ومسيرات احتجاجية.

وقفات الأحد الماضي والمسيرات التي تمت الدعوة اليها، أظهرت الحجم الحقيقي لهذه الحركة في الشارع المغربي، لتتحول بعض وقفاتها إلى مسخرة على الملأ، ففي العاصمة الرباط لم تستطع حركة 20 فبراير تعبئة أكثر من 60 شخصا حضروا وقفة الحركة، أكثر من نصفهم انصرفوا بعد اقتناعهم بضعف التجاوب والإقبال، وعزوف الشباب المغربي عن هذه الحركة، فيما شهدت مدن أخرى، وقفات بئيسة لم يتجاوز عدد الحاضرين فيها أكثر من عدد أصابع اليد الواحدة، وخاصة بمدن  الخميسات التي وجد الناشط الوحيد فيها نفسه وحيدا في الوقفة، قبل أن يقرر العودة إلى المقهى، ونفس الشيء حدث بمدينة تيفلت التي خرج فيها15  أشخاص فقط

تراجع المشاركة في وقفات ومسيرات 20 فبراير رسالة قوية من المغاربة والشباب على وجه الخصوص، على أن هذه الحركة لا تعبر عنهم، كما أن الإصلاحات والمسار السياسي الذي انخرط فيه المغرب سحب البساط من تحت أقدام حركة 20 فبراير التي خرجت إلى الشارع مستغلة أحداث الربيع العربي، دون أن تقدم للمغاربة أي تصور أو مشروع واقعي يحفظ للبلاد أمنها واستقرارها ويلبي طموحات المغاربة.

عزوف الشباب المغربي عن المشاركة في هذه الوقفات رسالة أخرى لمن لا زال يقف وراء التحريض على الخروج للاحتجاج، سيما بعض بيادق النهج وبعض أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الذين يقفون خلف دعوات تنظيم الوقفات والمسيرات، والتي باتت تقابل بالعزوف والمقاطعة والتجاهل والرفض في آن واحد من قبل الكل، بعد الدرس البليغ المستفاد من الثورات التي اجتاحت عددا من الدول العربية وتحولت إلى حرب أهلية وطائفية وصراع مستعر على السلطة، ودفع فيها بسطاء الناس ثمن هذه الحروب من أمنهم واستقرارهم.

ورغم أن هذه الحركة تسعى إلى إثارة الفتنة واستفزاز النظام بمطالبها غير الواقعية رغم رفض المغاربة لها، إلا أن تعاطي الدولة مع مطالب المغاربة أظهر عزلة هذه الحركة عن البيئة المغربية وعن الشعب المغربي الذي يتطلع إلى التطور في ظل الاستمرارية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني