كواليس اليوم: محمد البودالي
أعلن تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف اختصارا بـ”داعش”، عن تفكيك ما أسماها “خلية من المتطرفين والغلاة”، وقال إنها كانت تخطط للقيام بـ”عمليات إرهابية” في حق قياديين كبار في داعش، و”تنفيذ عمليات تفجيرية تستهدف المدنيين”.
وأظهر شريط فيديو بثه التنظيم، عددا من عناصر هذه “الخلية”، وهم يدلون باعترافاتهم أمام الكاميرا.
ولا يعرف ما إذا كان مضمون الشريط صحيحا بالفعل، أم أن داعش هي التي أنجزت هذا الفيديو لتحسين صورتها القاتمة في أنظار العالم الغربي والإسلامي، أملا في استقطاب تعاطف المسلمين.
لكن الخطير أن الفيديو، الذي استهل بكلمة للمسمى أبي بكر عمر البغدادي، الذي تم اغتياله في عملية أمنية سابقة، أظهر الوجه الحقيقي لهذا التنظيم، وقناعاته الفكرية والعقائدية..
والغريب أن داعش استكثرت على هؤلاء الموقوفين، الذين كانوا يتحدثون بلغة غير اللغة العربية، تكفيرهم لشعبي العراق وسوريا، متناسية ما الذي فعلته في حق الأمة الإسلامية، وفي حق المسلمين من مجازر وتقتيل وإبادات جماعية، تشيب لها رؤوس الولدان.
وهذا ما يناقض توجهات أغلب قياديي داعش، الذين يحملون شعار “إما معنا أو ضدنا”، ويكفرون ويستبيحون دم كل من يختلف معهم حتى في “تأويل القرآن”، وهذه قمة العدمية والإرهاب، وقضاء على الاختلاف في الفقه الإسلامي، الذي جاء رحمة للعالمين.
يقول الشيخ المنظر للفكر الجهادي لدى الجماعة، إن كل من يعمل بالأحكام الوضعية، ومن يتردد على المحاكم في دولته غير المحاكم الإسلامية، هو كافر ويستحق القتل.
[vsw id=”sMAVHTTlOyE” source=”youtube” width=”400″ height=”344″ autoplay=”no”]
كما أفتى الشيخ الداعشي بـ”كفر وردة كل من اشترك في العملية السياسية”، وجزاء الردة والفكر عند “الدولة الإسلامية” هو القتل، متجاهلا أن الأصل في الحكم هو التناوب الديمقراطي على السلطة، الذي لا يختلف عن شرع الله كثيرا، حينما يقول “وأمرهم شورى بينهم”.
وإذا كان هناك اختلاف في المسميات، فإن الجوهر هو هو، والشيء الوحيد الذي ينبغي توفره لتكتمل العملية وينال رجل السياسة رضا الله، هو شرط حسن النية في خدمة المصلحة العامة بكل تجرد وتفان.
ويرى الشيخ أن قتال حكام الدول العربية وجيوشهم، هو أولى من قتال المحتل الصليبي، في مفارقة غريبة، وتناقض واضح من النهج الصحيح للدين الإسلامي.
داعش ترى أن من الواجب قتال الحكام العرب، والجيوش العربية، أما الجيش الصهيوني الذي يحتل المسجد الأقصى، مهبط الأنبياء والرسل، مستهل رحلة الإسراء والمعراج، فهو ليس مقدما في الجهاد وغير ذا أولوية ويمكن تأجيل النظر فيه، إلى حين الانتهاء من الفتك بجميع المسلمين في العالم العربي!!!




