كواليس اليوم: مكتب الرباط
أفسدت مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق نتانياهو، أجواء مسيرة الجمهورية التي احتضنتها باريس أمس الأحد، التي نظمت للتنديد بالعمل الجبان، الذي تسبب في مقتل 17 شخصا، ضمنهم صحفيو صحيفة شارلي إيبدو الساخرة.
نتانياهيو صاحب التاريخ الأسود في مجال التقتيل، بعد أن قتل آلاف الفلسطينيين الأبرياء، وضمنهم الأطفال والنساء والشيوخ، حضر إلى باريس ويديه ملطخة بدماء الشهداء الفلسطينيين، الذين قتلوا بدم بارد، وفي معارك غير متكافئة بين مقاومين عزل، وآلة عسكرية ضخمة تأتي على الحرث والنسل، وتدمر كل ما تجده في طريقها.
التفاف الفرنسيين حول قيم التعايش بين مختلف الأديان، وتعاطف العالم أجمع مع ضحايا الهجمة الإرهابية، لم يكن يستدعي السماح لسفاح مثل نتانياهيو بتقدم مسيرة الجمهورية التي عرفت مشاركة مكثفة كرسالة قوية إلى الفكر الإرهابي.
حضور نتانياهيو لمسيرة باريس، رسالة خاطئة للعالم، لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي قتل فئات واسعة من الشعب الفلسطيني، دون أي محاسبة.
وفي الوقت الذي تريد باريس إظهار التفاف العالم حولها، فإن طيفا كبار من الطيف الحقوقي العالمي، ينظرون إلى نتانياهو كمجرم حرب، ومكانه الطبيعي هو السجن، بسبب جرائمه التي ارتكبها في حق الأبرياء، وهذا السبب وحده كاف لإظهار الانتقائية التي يتعاطى بها الغرب مع ضحايا العرب والمسلمين، وضحايا المسيحيين، وباقي الجنسيات الأخرى.
ولأن محاربة الإرهاب لا يمكن أن تتم بمقاربة انتقائية، أو اعتبارات أخرى، فإن الخطوة الأولى التي يمكن اتخاذها هو إبلاغ نتانياهو بأن لا مكان لمن تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء، إضافة إلى تصحيح الكوارث التي أحدثها الكياني الإسرائيلي.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



