كواليس اليوم: مكتب الرباط
تناولت صحيفة ليبيراسيون الفرنسية، المأزق الذي يعيشه الحكام العرب الذين انتقلوا إلى باريس، وحضروا مسيرة التضامن مع شارلي ايبدو في باريس، وكيف تقلبت مواقفهم، ما بين إرضاء الغرب بعد صدمة مجزرة شارلي إيبدو، وبين تفهم غضب شعوبهم، والمسلمين عموما، بعد أن عادت الصحيفة الفرنسية إلى استفزاز مشاعر أزيد من مليار مسلم في العالم.
الصحيفة الفرنسية، وفي مقال بعنوان “القادة الذين كانوا كلهم “شارلي”.. لم يعودوا كذلك”، تساءلت بدهاء شديد، عن سر تحول مواقف هؤلاء الزعماء، وانتقالهم من حالة التضامن المطلق، إلى مهادنة شعوبهم، ومحاولة إظهار غضبهم من نشر تلك الرسوم المسيئة في العدد الذي صدر من صحيفة شارلي إيبدو بعد مقتل 12 صحفي من طاقمها.
ليبراسيون، رصدت هزة مع بعد المشاركة في المسيرة التضامنية، وكيف انتقل الحكام العرب من موقف تضامني مطلق، إلى مواقف متفهمة لغضب الشعوب ومساندة ضمنيا لها، من خلال تداعيات مع بعد المسيرة التضامنية، وما أعقبها من تذبذب مواقفهم في قرارات منع مسيرات مؤيدة لتشارلي، ومنع الصحف التي أعادت نشر الرسوم، وهذا تناقض غير مفهوم فلماذا لا يظلوا “شارلي” كما كانوا في مسيرة باريس، تتساءل ليبراسيون.
هذا النقاش الإعلامي، يؤكد صواب قرار المغرب بمقاطعة المسيرة، وحكمة جلالة الملك محمد السادس أمير المؤمنين، الذي تسلح بالشجاعة لإعلان موقف المغرب الرافض للمشاركة في مسيرة تعمد بعض منظموها، والمشاركين فيها الإساءة إلى نبي الرحمة.
ليبراسيون، رصدت مواقف حكام الأردن تركيا، تونس، وآخرين وجدوا أنفسهم في مأزق حقيقي بين إرضاء الغرب وبين احترام مشاعر المسلمين، خلافا للموقف الحاسم لجلالة الملك محمد السادس الذي كان سباقا في الانتصار لنبي الإسلام، وتمسك المغرب بحرمة استهداف النبي محمد صلى الله عليه وسلم مهما كانت المبررات، وهو ما أكسب جلالة الملك محمد السادس تعاطف المسلمين وافتخارهم بأول حاكم عربي يعلنها مدوية برفض المشاركة في أي حدث تتخلله إساءات مقصودة ومتعمدة، ليتضح في الأخير أن كل من ركب موجة تشارلي يحس الآن في قرارة نفسه، بأنه تسرع في التضامن مع صحيفة تصر على استهداف رموز الاسلام ومقدساته.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



