كواليس اليوم: مكتب الرباط
تجددت يوم السبت 31 يناير، الاحتجاجات من جديد في الجزائر، بخروج الآلاف، في مشاهد غير مسبوقة، احتجاجا على السلطات التي ترفض وقف حفر بئر لاستغلال الغاز الصخري في المنطقة.
وشهدت عدة مناطق هذه الاحتجاجات بشكل جماعي، ما أربك السلطات الجزائرية، وجعلها تضرب أخماسا في أسداس.
ويعاني السكان من أضرار بيئية خطيرة ومن تهديد دائم، ويستنكرون كيف للحكومة أن لا تأبه لمعاناتهم مع قسوة الطبيعية بالمنطقة، حتى تضيف إليهم معضلة أخرى، ستضع سلامتهم الصحية وسلامة صغارهم على كف عفريت، نتيجة للغازات والأدخنة المسربة والمشبعة بمواد كيماوية سامة.
وتعتزم الجزائر الاستثمار بكثافة في الغاز الصخري لتعويض نقص العائدات النفطية، لكن هناك معارضة من السكان القريبين من مواقع الاستغلال والقلقين من آثار هذه الاستثمارات على البيئة.
وقد اندلعت احتجاجات شعبية عارمة في منطقة عين صالح بولاية تمنراست، وقطع المئات من المواطنين الطريق العام، واعتصموا أمام مقر المحافظة بمدينة عين صالح للمطالبة بوقف حفر بئر الغاز الصخري، جراء مخاوف من تداعيات استغلال هذا الغاز على البيئة وصحة السكان والمياه الجوفية.
كما نظمت مظاهرة احتجاجية أخرى في ولاية ورقلة، وبالضبط قرب حقل سيدي مسعود النفطي، وتظاهرة ثالثة في متليلي، قرب حقل الغاز حسي الرمل.
وكانت الحكومة الجزائرية قد أحالت إلى البرلمان قانونا يتيح التنقيب عن الغاز الصخري واستغلاله، حيث صادق البرلمان على هذا القانون رغم التحذيرات التي أطلقتها أحزاب سياسية وقوى مدنية وخبراء من مخاطر استغلال الغاز الصخري.







