كواليس اليوم: مكتب الرباط
تواجه المفوضية الأوربية ببروكسيل، عاصفة من الانتقادات، بسبب “تراخيها” في التحرك، تجاه الاستغلال البشع للمساعدات الإنسانية الدولية المخصصة لساكنة مخيمات تندوف، التي وعوض أن تجد طريقها إلى مستحقيها من المحتجزين، فإنها تتحول إلى بضاعة صالحة للمضاربة وتتحول عائداتها المالية إلى حسابات رموز الفساد في قيادة بوليساريو، وبعض أولياء النعمة في الجزائر.
وقد دق تحالف الديمقراطيين والليبراليين من أجل أوروبا، ناقوس الخطر، مستهجنا “تراخي” المفوضية الأوروبية إزاء تحويل “بوليساريو” والجزائر لمسار المساعدات الإنسانية الموجهة لمخيمات تندوف، واستغلالها في غير ما خصصت له.
المتحدث باسم المجموعة، استنكر صمت بروكسيل عن هذه الجرائم الكبرى، التي لا يترتب عنها غير تجويع الشعب الصحراوي ومضاعفة محنته مع الجوع والمرض، في غياب الغذاء والدواء، التي تتم المتاجرة فيه من قبل عصابات بوليساريو والجزائر.
وتجري هذه الانتهاكات، كما هو معلوم، على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، الذي لم يقم لحد الآن بما من شأنه أن يوقف هذا النزيف، ويفرض احترام القانون على هذه العصابات التي تبتز العالم باسم شعب تحتجزه بالقوة، وتضيق من هامش حريته، وتمنعه بالحديد والنار، من مغادرة المخيمات للالتحاق بالمغرب، وهو ما كان سببا في دخول رابع قوة في البرلمان الأوروبي، للتحسيس بخطورة هذه الوضعية.
وفي هذا الصدد، شدد المسؤول ذاته أنه “على المفوضية الأوروبية أن تبدي حزما أكبر في حالة مثل هذه التي كشف وأثبت فيها تقرير قديم الأجل حدوث تحويل للمساعدات الإنسانية”.
وأوضح المنسق الصحفي للمجموعة يانيك لود أن تحالف الديمقراطيين والليبراليين من أجل أوروبا، الذي يضم 68 نائبا أوروبيا من 20 بلدا، “يدين بشدة أي تحويل للأموال الأوروبية”، ويعتزم مساءلة نائبة رئيس المفوضية الأوروبية المكلفة بالميزانية والموارد البشرية والمفوضة الأوروبية السابقة للمساعدات الإنسانية كريستالينا جورجيفا بشأن هذه القضية.
وقال “لتحديد المبادرة البرلمانية الأكثر سدادا وفعالية، سنطلب في مرحلة أولى معلومات أعمق من المفوضة جورجيفا، إلى جانب إثارة القضية داخل لجنة التنمية بالبرلمان الأوروبي”.
وكان تقرير المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال، الذي أنجز سنة 2007 وتم الكشف عن مضمونه إثر تدخل من الوسيط الأوروبي، كشف عن وجود العديد من الممارسات الاحتيالية وعدد لا يحصى من المخالفات في توزيع المساعدات الإنسانية الموجهة لمخيمات تندوف.
وأكد تقرير المكتب الأوروبي أنه جرى على مدى عدة سنوات تحويل جزء كبير من المساعدات الدولية، مشيرا إلى أنه يتم فقط توزيع جزء المساعدات التي تمكن ساكنة مخيمات تندوف من مواصلة العيش.
ويوجه التقرير اتهامات خطيرة لقادة “بوليساريو” والسلطات الجزائرية ويورد أسماء أشخاص يشتبه في أنهم مهندسو هذا التحويل لمسار المساعدات الذي يبدأ في ميناء وهران الجزائري.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



