كواليس اليوم: مكتب الرباط
خصصت أسبوعية “ليكسبريس” الفرنسية، مقالا لكشف جانب مما خفي عن العالم في شخصية الأمير مولاي هشام، كما فضحت تورطه في الأزمة بين المغرب وفرنسا، مشيرة إلى أن هيجانه الشديد وغضبته الأخيرة، بعد توصله بأصداء عن تحسن علاقات فرنسا مع المغرب، خيبت آماله ومتمنياته في وصول الأزمة بين البلدين إلى الباب المسدود، ووقوع قطيعة تاريخية ونهائية بينهما.
ففي مقال يحمل توقيع الكاتب الصحفي “سيدريك مولينارد”، تم التطرق إلى تحسن العلاقات بين المغرب وفرنسا بعد وصول البلدين إلى اتفاق لتعديل اتفاقية التعاون القانوني والقضائي بين البلدين، وإنهاء الخلاف الدبلوماسي الذي استمر ما يقارب سنة كاملة.
الصحيفة الفرنسية تناولت ما وصفتها بـ”الأخطاء الفادحة” لفرنسا تجاه المملكة، في ظرفية توجد فيها فرنسا في أمس الحاجة إلى شريك قوي له بصمته في مجال مكافحة الإرهاب، مثل المغرب، الذي نوهت الصحيفة الفرنسية “ليكسبريس” بالدور المثالي الذي تلعبه المخابرات المغربية في مكافحة الإرهاب الدولي الذي لا يعرف حدودا، وتفوقها في صد التهديدات الإرهابية.
وقد كان الكاتب الصحفي الفرنسي “سيدريك مولينارد” دقيقا ومحقا في محاولته تحديد مكامن الخلل الحقيقية وملامسة “الأيادي الخفية” التي لعبت دورا جوهريا في تعميق هذه الأزمة، خدمة لمصالحها وأغراضها ومساعيها في نسف العلاقات بين البلدين وبث التفرقة بينهما.
الصحيفة الفرنسية وجهت اتهاما صريحا إلى الأمير مولاي هشام بالتورط في هذا العمل القذر، الذي بدأت تتكشف خيوطه الآن، وسقطت الأقنعة عن مدبريه، مؤكدة أن الأمير مولاي هشام قاد ما يشبه حرب عصابات باردة، ضد مصالح بلده، وفي تنسيق تام مع بعض الدوائر الباريسية ووسائل الإعلام المأجورة.
وقالت الصحيفة إن الأمير دفع الكثير لبيادق قاسمهم المشترك التآمر ضد النظام المغربي، سواء كان ملاكما (كحالة زكرياء المومني) أو جنديا سابقا (مصطفى أديب) أو غيرهما من بيادق ومرتزقة مستعدون للإساءة إلى سمعة وطنهم بأبخس ثمن.
وعرج كاتب المقال على خيبات الأمير المتتالية، وفشله الذريع في كل مخطط من المخططات الساعية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، بدءا من “ثورة الكمون”، والربيع العربي، وكتاب “الأمير المنبوذ”، وغيرها من مخططات سرية وأخرى علنية.
ولذلك طلبت الصحيفة، في نبرة من السخرية، بالتماس العذر للأمير عن غضبته الأخيرة، وهيجانه الغريب، مباشرة بعد تحسن العلاقات بين المغرب وفرنسا.
وتطرقت الصحيفة إلى الوسائل الخبيثة والقذرة للنيل من سمعة منير الماجدي الكاتب الخاص لجلالة الملك، و”فضيحة” الرسالة الإلكترونية التي نشرها على موقع “تويتر” والتي شكلت آخر مسمار في نعش مصداقية الأمير، ومحاولته الجديدة لتلويث المناخ الذي بدأ يتحسن بين فرنسا والمغرب، وإفساد هذه الأجواء.
ووصفت الصحيفة لجوء الأمير مولاي هشام إلى نشر رسالته على موقع “تويتر”، بـ”البلطجية الجزائرية” التي تورط فيها أحد بيادق المخابرات الجزائرية، الملقب “كريس كولمان”، والذي نشر وثائق معظمها مزورة، والهدف منها الإساءة إلى سمعة المسؤولين المغاربة.
والمهزلة الكبرى، أن الصحيفة أكدت أن نص رسالة الأمير مليء بالأخطاء النحوية والإملائية، وهو الأمر الذي يدفعنا إلى طرح سؤال مهم، وهو كيف لرجل لا يتقن اللغة الفرنسية، أن يؤلف كتابا باللغة ك”الأمير المنبوذ”؟
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



