كواليس اليوم: محمد البودالي
نشر الموقع الإلكتروني لصحيفة “إيل موندو” الإسبانية، يوم 30 يناير الماضي، مقالا ملغوما للصحافي الإسباني “إغناسيو سيمبريرو”، المعروف بحقده اللا متناهي تجاه النظام المغربي.
هذا الصحفي الذي سبق له أن لاق شر أعماله في حق المغرب، بطرده من صحيفة “إيل باييس”، ولا يزال مهددا بالمتابعة القضائية من قبل القضاء الإسباني، دون أن يتعظ، استغل ظرفية معينة، لنفث سمومه من جديد في حق بلادنا، وذلك بادعائه أن المغرب “يريد محاكمة قس مسيحي بتهمة التجريح وشهادة الزور”.
ومن العنوان فقط، يظهر أن هذا الصحفي يفتقد للمهنية، أو أنه ينتهكها شططا، لغاية في نفس يعقوب، فقط لإيصال “رسالة” ملغومة.. فالمغرب فعلا يريد محاكمة هذا القس، ولكن لجرم اقترفه ولا علاقة له بموقعه كقس، وإنما كإطار جمعوي متهم بالتعدي على سمعة المغرب وكرامته، بالسب والقذف، من خلال بلاغات وتصريحات وشكايات يرى المغرب أنها كاذبة ومضللة وكيدية ومخدومة، بكل بساطة.
الصحفي المأجور، ولا يمكن أن يكون إلا مأجورا بسبب كل هذا الحقد المجاني على المغرب والهجومات المتتالية والمكشوفة، كتب أن المدعو “فرانسوا بيكار”، رئيس جمعية “المسيحيين لمناهضة التعذيب”، المعروفة بـ ACAT، توصل في يناير الأخير باستدعاء من القضاء المغربي، بخصوص شكاية تتهمه بـ”التجريح وإهانة هيئة والتدليس والتحريض على شهادة الزور”.
وقد ادعى هذا الكاتب، كما هي عادته في الكذب والبهتان على قرائه، أن المدير العام للمخابرات المغربية، الديستي، هو سبب الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وفرنسا، مختزلا كل الأخطاء الفرنسية، والتي أقر بها كبار المسؤولين الفرنسيين الحاليين والسابقين، إلى جانب أكاديميين وسياسيين وإعلاميين من البلدين، كما لو أن المدير العام للديستي له يد أو دخل في ما جرى من اغتصاب فاضح للقانون والاتفاقيات القضائية الموقعة بين البلدين، من الجانب الفرنسي.
وما يثير السخرية في مقال “سيمبريرو”، الذي جاء كغيره تحت الطلب، وحفل بمغالطات كبرى، ومحاولات تحايل مكشوفة على ذكاء القارئ الإسباني، أنه استكثر على الحكومة المغربية، برئاسة عبد الإله بنكيران، احتفاظها بحقها في التقاضي أمام القضاء المغربي، كأسلوب حضاري، ورفعها شكاية ضد “جمعية المسيحيين لمناهضة التعذيب”، المعروفة بـ ACAT، التي نالت من المسؤولين المغاربة ومن الدولة المغربية سبا وقذفا، واتهامات مغرضة بالاختطاف والتعذيب، علما أن جميع الحالات التي تنوب فيها جمعية “أكات”، تكشف بالملموس حقيقة توجهاتها العدائية للمغرب، فهي تؤازر الخونة والمرتزقة ليس إلا، وهم عموما مغاربة مسلمون، وليسوا مسيحيين، ولم نسمع لهذه في المقابل أي صوت تجاه ما يجري في الجزائر ولا في فلسطين ولا العراق وسوريا، ولا في بؤر الإرهاب بإفريقيا، مع أن جزءا مهما من هذه الشعوب، يعتنق الديانة المسيحية، ويعتبر الأجدر من غيره، بمؤازرة جمعية ACAT المسيسة.
سمبريرو يرى إذن أن من حق فرنسا أن تعبث كيفما تشاء بالقوانين والاتفاقيات، وتحرك المتابعات القضائية ضد من تريد، في تكريس لثقافة استعمارية جديدة، أما الحكومة المغربية فليس من حقها أبدا أن تلجأ للتقاضي وكرامتها يجب أن تبقى مستباحة إزاء كل من هب ودب.
ومعلوم أن هذا الصحفي الإسباني من المقربين جدا من الأمير مولاي هشام، ولا يخرج من جحره عادة، إلا بالتزامن مع خرجات بئيسة للأمير المنبوذ، ما يكشف صحة العلاقة المشبوهة بينهما، والتحالف مع “الشيطان” لقاء حفنة دولارات.
هذا ويبدو أن “سمبريرو” قد تمادى كثيرا في إساءاته، ولم يستوعب جيدا مدى خطورة الجريمة التي ارتكبها في حق المغرب، بنشره شريط فيديو لتنظيم القاعدة يروج للإرهاب ويحرض عليه بوضوح داخل المملكة المغربية، ويشكل تهديدا حتميا لمصالح المغرب، وهذا ما يصنف ضمن قائمة الأفعال الإرهابية المجرمة بالقانون المغربي والقوانين الدولية، بما فيها قوانين اسبانيا التي يحمل جنسيتها.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



