كواليس اليوم: مكتب الرباط
قال منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف، المعروف اختصارا بـ”فورساتين”، إن ملف حقوق الإنسان أخذ خلال السنوات الأخيرة حيزا كبيرا وحضورا بارزا في أجندة العلاقات الدولية، وأصبحت الجزائر وبوليساريو تستخدمانه في صراعهما مع المغرب، إذ يحاول النظام الجزائري استغلال كل المناسبات لإعطاء صورة قاتمة عن الوضع الحقوقي بالمملكة المغربية، سعيا لمحاولة إقناع المنتظم الدولي من اجل اعتماد قرارات أممية من قبيل توسع مهام المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء وغيرها من المناورات الخبيثة التي تحاول بكل الأشكال توريط المغرب.
وحسب بيان للرأي العام، توصل موقع “كواليس اليوم”، فإنه ومن منطلق الإيمان بعدالة القضية الوطنية، وسعيا لمواجهة الدسائس وتجسيدا للخطب الملكية الأخيرة التي نادت بضرورة نقل المعركة إلى الطرف الآخر والانتقال من وضع الترقب ورد الفعل إلى وضع الهجوم، فقد أصبح من الضروري فتح ملفات حقوق الإنسان في الضفة الأخرى لكشف ادعاءات وازدواجية خطاب الجزائر، لما تحمله الورقة الحقوقية التي تحاول اللعب بها من عواقب سلبية عليها وعلى بوليساريو أيضا أكثر من المغرب، ولما يمكن أن يلعبه الملف الحقوقي في تحقيق انتصارات دبلوماسية وسياسية إن أحسن استغلالها.
وفي هذا الصدد، خرج فيلم “جراح الرمال” الذي يعتبر ثمرة إنتاج وتعاون مشترك بين شركة الإنتاج روان ميديا ومنتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف المعروف اختصارا بفورساتين، وهو فيلم وثائقي يفتح أحد أهم ملفات انتهاكات حقوق الإنسان بمخيمات تندوف على الإطلاق، ويتعلق الأمر بملف انتفاضة 1988 الذي يعتبر من الطابوهات المسكوت عنها بالمخيمات، ومن المواضيع التي تدخل ضمن الخطوط الحمراء التي لا يجب تجاوزها بجبهة البوليساريو باعتباره وصمة عار على جبينها بشهادة كل الصحراويين، ولما اقترفته البوليساريو بإيعاز جزائري في حق المنتفضين، وما خلفته أحداث 1988من مآسي وانتهاكات لا زالت راسخة في عقول الصحراويين: تعذيب واغتصاب النساء، سجن الكوادر والقيادات المعارضة، نفي العشرات من الصحراويين، القمع والتدخل العسكري في حق النساء والأطفال. الفيلم يتوخى ملامسة الجانب الإنساني لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان خلال قمع انتفاضة 1988م، عبر تقديم مجموعة من شهادات توثق المأساة وتؤرخ لمعاناة جيل من الصحراويين دفعوا ثمن التحرر من تسلط قادة البوليساريو وتحكم النظام الجزائري، كما يقدم الفلم الوثائقي “جراح الرمال”، وجهة نظر حقوقيون وشخصيات ساهمت أو عايشت او تأثرت بانتفاضة 1988.

فيلم “جراح الرمال” من إخراج الكاتب والصحفي عبد العزيز كوكاس الذي قاد فريقا تقنيا لتصوير كافة مراحل الفيلم عبر رحلة مليئة بالمغامرة والتشويق، شملت الأقاليم الجنوبية للمملكة وموريتانيا وإسبانيا ومخيمات تندوف في سابقة هي الأولى من نوعها، وثقت شهادات ضحايا وأبطال انتفاضة 1988 ، سعى فريق العمل إلى تقديمها في عمل وثائقي سيكون له دور كبير في تعزيز عدالة القضية الوطنية.




