جشع المحامين أو حينما يتحول حماة الحقوق إلى وصمة عار في جبين العدالة

كواليس اليوم: مكتب الرباط

تحولت قصص الصراع الأبدي بين بعض المحامين وموكليهم إلى وصمة عار في جبين مهنة أريد لأصحابها الانتصار للحق والعدالة، قبل أن يلوث الجشع هذه المهنة النبيلة.
مئات المحامين تحولوا إلى خصوم لموكليهم بعد رفضهم لأسباب مختلفة تمكينهم من حقوقهم المادية.
في هذا الروبورتاج يقدم موقع “كواليس اليوم” نماذج لحالات تعكس تغول المحامين على موكليهم.

 

عبد الكريم بعد مصيبة الطرد المحامي يستولي على تعويضاته

قبل سنوات، تعرض عبد الكريم للطرد التعسفي من شركة بضواحي تمارة، فقصد مفتش الشغل، الذي أرشده إلى سلوك مسطرة التقاضي، بعد إصرار الشركة على موقفها، فحكم القضاء لصالح عبد الكريم بخمسة ملايين سنتيم.
ظل هذا الشاب البالغ من العمر 33 سنة، ينتظرها لمدة سنتين ونصف، ليتحول الانتظار إلى قضية جديدة في المحكمة، بعد أن قرر عبد الكريم مقاضاة محاميه الذي رفض الإفراج عن مستحقاته، ويبدأ مسلسل الانتظار.

 

مليكة والمحامي الذي تحول إلى خصم

دخلت مليكة في نزاع مع سائق سيارة أجرة كبيرة، قام بمقاضاتها بعد أن أبرم اتفاقا مع ابنها لتسليمه السومة الكرائية، من خلال إدلائه بوكالة تقول الأم إنها مزورة.
سائق سيارة الأجرة سلم لابنها 10 ملايين سنتيم، وباقي الرسوم الشهرية، فوكلت مليكة محاميا رشحه لها أحد سكان الحي. بعد شهر من التماطل والتلاعب بمليكة، اكتشفت مليكة أن المحامي تواطؤ مع ابنها ونجح في تحرير شهادة لابنتها وابن صغير، مفادها أن والدتهم لا تعي ما تقوم به، وأن وفاة والدهم أصاب الأم بصدمة أفقدتها الوعي.
استغل المحامي هذه الشهادة وقام بطلب إجراء خبرة على الأم، وفي هذه الأثناء حصل المحامي على 3 ملايين من ابنها، وأدار ظهره لاثنين، والأكثر من ذلك ورط الأسرة في مأزق بعد أن تقدم بدفع يقضي بطلب توقيف المأذونية وهو ما استجاب له القاضي.

 

حكاية بنسعيد مع محامي ابتلع 150 مليون سنتيم

بعد أن عاش بنسعيد مارطوان التقاضي ضد الجماعة الحضرية لسلا على خلفية نزاع حول تنفيذ صفقة بناء ملعب رياضي، حكم القضاء للمقاول بـ 150 مليون سنتيم، وبعد طول انتظار، وسلوك عشرات المساطر القضائية والإدارية، فوجىء المحكوم له بالتعويض، بامتناع المحامي عن تسليم المستفيد من الحكم الأموال المحكوم له بناء على أن المقاولة في اسم شخصين، لتبدأ قصة تناسل الأسباب والأعذار التي يتحجج بها المحامي للامتناع عن صرف مستحقات المقاول، ومازالت القضية مستمرة بعد أن جابت مختلف المحاكم ومستويات التقاضي ووصلت الشكايات فيها إلى وزير العدل لكن تسليم الأموال تبقى مسألة مرتبطة بمزاج المحامي.
هذه الحكايات الثلاث، ومثلها آلاف الحكايات بربوع المحكمة، تكشف تغول المحامين، أمام ضعف المركز القانون للموكل في مواجهة محاميه، وبسبب اختراق المحامين للعدالة وفرملة كل المساطر التي تحرك ضدهم، بل إن تضامن بعضهم على الباطل يحرم تى من يقاضي المحامي من الاستعانة بالمحامي لرفض غالبيتهم التقاضي ضد زملائهم من منطلق انصر أخالك ظالما أو مظلوما.

لكن هذا لا يعني أن هذه الممارسات تنطبق على الجميع، وإنما هناك محامون بالفعل يحملون مبادئ هذه المهنة على عاتقهم بدون كلل أو ملل، وحققوا لمهنتهم النبيلة، ما لم يحقق آخرون، لا يستحقون حمل لقب المحامين.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني