وانقلب السحر على الساحر: القضاء الفرنسي يشرع في محاكمة زكرياء المومني بتهمة الإساءة إلى السلطات المغربية
كواليس اليوم: مكتب الرباط
بعد صولاته وجولاته الخرقاء على الدولة المغربية، وتحوله إلى بوق وناطق رسمي لحفدة الكلاب والخنازير، الخونة أعداء الاستقرار، انقلب السحر على الساحر زكرياء المومني، ودقت ساعة الفصل لهذا الأخرق، للمثول ذليلا أمام القضاء الفرنسي.
فقد تفاعلت المحكمة العليا بالعاصمة باريس بسرعة مع الشكايات التي تقدم بها المغرب في مواجهة هذا النذل، وحددت أولى جلسات محاكمته، يوم 20 مارس المقبل، في القاعة رقم 17.
القضاء الفرنسي سيستنطق زكرياء المومني من أجل الإساءة إلى السلطات المغربية، بعدما اتهمها في قناتين فرنسيتين هما BFMTV و I-Téléأثناء المسيرة التضامنية مع مجلة “شارلي إيبدو”، بممارسة التعذيب، والاختطاف، وهي اتهامات خطيرة تحتاج إلى إثباتات، ولا يمكن لأي تافه أن يقذف بمثل هذه الاتهامات مجانا، بشكل اعتباطي ودون أي دليل، وإلا فإنه سيكون ملزما بدفع ضريبة هذا العمل من حريته أو جيبه، وتعويض الدولة المغربية على ما لحق بها من ضرر معنوي ومادي جراء الاتهامات الباطلة التي استهدفتها على لسان هذا الخسيس.
ما على زكرياء المومني أمام هذا المستجد الآن إلا أن يدلي بحججه وبراهينه على ما يعتبرها انتهاكات تقع في المغرب، وجرائم تعذيب، وإلا فإنه سيجد نفسه في مواجهة قضاء صارم لا يعترف بالكلام الفارغ والترهات، ولا يؤمن بغير الحجج والمستندات القوية.
فهل ستكون للمومني هذه المرة الجرأة للجوء إلى أسلوبه في البلطجة، والصراخ في وجه القضاة الفرنسيين، كما فعل مع أكثر من مسؤول مغربي في الديار الفرنسية؟؟ أم أنه سيتعامل مع الأمر الواقع كأي جبان كما قال الشاعر : أسدٌ عليّ وفي الحروب نعامةٌ *** فتخاء تنفرُ من صفير الصافرِ..
يشار إلى أن فضيحة زكرياء المومني كانت قد تسببت في أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين المغرب وفرنسا، وتم على إثر محاولة استدعاء عبد اللطيف الحموشي المدير العام لمراقبة التراب الوطني، الديستي، في شكايات ملفقة لثلاثة بيادق هما زكرياء المومني وعادل المطالسي والانفصالي النعمة الأصفاري، تعليق كافة الاتفاقيات الأمنية والقضائية بين المغرب وفرنسا، قبل أن ينجح قائدا البلدين، الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي، في تجاوز هذه الأزمة التي عمرت حوالي سنة، وإعادة العلاقات المغربية الفرنسية إلى ما كانت عليه.
كما شكلت هذه القطيعة مناسبة للدولة الفرنسية، لمعرفة أهمية العلاقة مع المغرب خصوصا في مجال مكافحة الإرهاب، وفتحت عيونها جيدا على الدور الذي لعبته مديرية الديستي في مجال المعلومة المتعلقة بالخلايا النائمة المتطرفة بين المغرب وفرنسا.
الشيء الغريب الذي بقي في هذه القضية، هو الطريقة التي ساقت بها وكالة الأنباء الفرنسية، أ.ف.ب، هذا الخبر، بحيث قدمت زكرياء المومني كبطل عالمي، متجاهلة البلاغ الرسمي الصادر عن الجامعة الملكية المغربية للرياضات المعنية، والتي شددت فيه على أن زكرياء المومني لم يحرز أبدا على لقب بطل العالم في اللايت كونتاكت، وبالتالي فهو لا يتوفر على أي شهادة تمنح له صفة بطل عالمي محترف.
كما أكدت أنه خلافا لما يدعيه المعني بالأمر، فإنه لم يحرز أبدا على لقب بطل العالم في هذا الصنف بل هو حائز فقط على ميدالية ذهبية وحيدة في رياضة اللايت كونتاكت وزن 69 كلغ في بطولة عالمية للهواة أجريت في أكتوبر 1999 بمدينة لافاليت بمالطا، وبالتالي فهو لا يتوفر على أي شهادة تمنح له صفة بطل عالمي محترف”.
وفي المقابل، أوضحت أن البطل الروسي ألكسندر ماسلوف هو الفائز بلقب بطولة العالم سنة 1999، في وزن 69 كلغ حسب الاتحاد الدولي للعبة، وهو الاتحاد المعترف به عالميا في هذا الاختصاص والذي تنضوي تحت رايته الجامعة الملكية المغربية للفول، السومي، اللايت كونتاكت، الكيك بوكسينغ، المواي طاي، الكايوان، الفورمز، الصفات والرياضات المماثلة.




