الجزائر: حقوقيون يؤسسون يوما عالميا ضد “عنف البوليس” ويكشفون الوجه الآخر لقوات حفظ النظام

كواليس اليوم: محمد البودالي
خلدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، اليوم الأحد، كما اعتادت على ذلك، ذكرى اليوم العالمي “ضد عنف الشرطة”، الذي يصادف تاريخ 15 مارس من كل سنة.
وجاء في بلاغ للمكتب الوطني، وقعه هواري قدور، الأمين الوطني المكلف بالملفات المتخصصة، توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخة منه، أن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تعيد بالتذكير بأن مصالح الشرطة في الجزائر تعمد إلى استعمال القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وسوء معاملة الموقوفين والتغاضي عن بعض الانحرافات التي تتناقض مع صلاحياتها الدستورية.
وترى الرابطة أن هذا السلوك من شأنه تقويض ثقة المواطنين في الدولة والتماسك الاجتماعي والتشكيك في دور الشرطة التي تقوم على التعاون والشراكة بين مصالحها والمواطنين.
وأكدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بأنه من الصعب تحديد إذا كانت هذه التجاوزات البوليسية قد تضاعفت في بعض المناطق فقط أم إن المشكل بات جليا وتم تشخيصه بشكل واضح، مشيرة إلى أنه في الآونة الأخيرة ارتفعت عدد المظاهرات في الجزائر مقارنة بالسنوات الفارطة وهو الذي قاد إلى تصادم المواطنين مع قوات حفظ النظام التي انجرت عنها سياسة سميت “بالتسيير الديمقراطي للحشود” والتي لا يمكن وصفه بالديمقراطي حسب تصريحات المواطنين والمواطنات ويتحمل المسؤولية المسؤولون على كل المستويات الذين يطلقون الأوامر والضوء الأخضر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لأعوان الشرطة لارتكاب تجاوزات وغالبا ما تكون أوامر شفوية و ليست كتابية تفاديا لتحمل أية مسؤولية,هذه الظاهرة انتشرت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة وإن دلت على شيء فإنما تدل على ممارسة التضييق على المواطنين تحت شعار “حفظ النظام” والذي تم تحت غطاءه تسجيل عدة تجاوزات غير مقبولة سميت في أبجديات الشرطة ” بالتسيير الديمقراطي للحشود” بكل من ” غرداية , تقرت ,العاصمة و الاغواط ……الخ “.
هذا ونددت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان باستمرار انتهاكات مبادئ حقوق الإنسان التي ترتكب من طرف بعض أعوان حفظ النظام، داعية إلى فتح تحقيقات ميدانية لتحديد المتسببين في هذه الخروقات ومعاقبتهم كما يمليه القانون.
واعتمادا على الاتفاقية العالمية لحقوق الإنسان تؤكد الرابطة بان المواطن الجزائري له الحق في التعبير عن مواقفه دون أن يتعرض لأي شكل من أشكال الضغوطات أو التضييق لان هذا التعبير هو جزء من احترام الحريات الفردية و الجماعية .
من جهة أخرى تدعو الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الحكومة الجزائرية إلى رفع القيود عن حرية التعبير في الجزائر و حرية إنشاء الجمعيات و التجمعات و الترخيص للمظاهرات السلمية و ذلك في إطار احترامها للاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها في إطار احترام مبادئ حقوق الإنسان .


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني