كواليس اليوم: مكتب الرباط
قرر أعضاء البرلمان الأوروبي، بحث إمكانية اتخاذ بعض التدابير لمنع التلاعب بالمنح الموجهة لسكان المخيمات، ومن ضمنها على وجه الخصوص إعادة تقييم عدد اللاجئين، حتى تتناسب المساعدات المقدمة مع العدد الفعلي للاجئين.
تقرير البرلمان الأوربي، رصد لجوء قادة بوليساريو إلى استعمال بعض الحيل لتمويه المانحين، حول العدد الحقيقي للاجئين.
هذا الموضوع، كان من بين القضايا التي أثيرت على هامش اجتماع من دورات مجلس حقوق الإنسان، وهي من المناسبات التي يعود فيها الجدل بقوة حول عدد من الممارسات.
أعضاء البرلمان الأوربي، رصدوا العدد التقريبي لساكنة مخيم تيندوف، والذي تسعى جبهة بوليساريو إلى تضخميه باستمرار لضمان تدفق المساعدات الأوربية، حيث كشفت الأرقام عن تضخيم قيادة بوليساريو لعدد اللاجئين، من 155 ألف نسمة، بينما تشير بعض الوثائق إلى أن مجرد 90 ألف فقط هم الموجودين.
ضبط قيادة بوليساريو متلبسة بالاتجار في المواد الغذائية، وتحويلها إلى خارج مخيمات تيندوف، من أجل بيعها والاستيلاء على قيمتها المالية، ومن ثمة تحويل تلك العائدات إلى البنوك السويسرية، دون اعتبار لمعاناة المتحجزين المغاربة في ظروف غير إنسانية، يؤشر على منحى خطير جدا، ولم يعد هناك أي مبرر للصمت أمام هذه الحقيقة الصادمة.
انكشاف حيل بوليساريو من قبل مكتب للمحاماة ببروكسل، ضربة موجعة لمصداقية هذه الحركة التي يتربع أصحابها على ملايين الدولارات، بعد أن وقف المحققون على أن العديد من المخصصات التي ترصد لمخيمات تيندوف تنتهي في أسواق بلدان الجوار، كما أن حجم التلاعب في كمية البضائع كان كبيرا جدا، مما صدم متتبعي هذه القضية.
وإذا سلمنا بأن قادة بوليساريو يدافعون فعلا عن حقوق اللاجئين، لأنه من الأولى أن يحفظ هؤلاء القادة المتعطشين للثروة، الحقوق الأساسية لساكنة المخيمات، بدل التنكر لها واستغلالها لجمع المساعدات فقط.
لا شك إذن في أن دخول أعضاء البرلمان الأوربي على خط القضية يضع قيادة بوليساريو أمام اختبار عسير للمصداقية التي تتلاشى في ظل توالي فضائح الفساد.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



