كواليس اليوم: مكتب الرباط
أعطى أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، يوم أمس، أمره السامي، بالرفع من عدد العالمات في المجلس العلمي الأعلى، والمجالس المحلية.
الأمر الملكي، يدخل في سياق تحسين تواجد المرأة المغربية في مختلف المجالات المرتبطة بالحياة العامة، وضمنها المجالس العلمية.
هذا القرار سبقته التفاتة ملكية سامية للمرأة المغربية بعد أن شهد عهد جلالته تعبيد الطريق لوصول المرأة إلى مختلف المراتب بدءا من التعيين في مناصب المسؤولية، مرورا بإشراكها في الحكومات المتتالية، واعتماد عدد من القوانين التي تمنح المرأة وضعا اعتبار عبر آلية التمييز الايجابي، إضافة إلى عدة قرارات وإجراءات وضمنها إقرار مبدأ المناصفة.
رفع عدد العالمات في المجالس العلمية يكتسي أهمية خاصة، فالمرأة نصف المجتمع وهذا المعطى يعطيها حق التمثيلية بما يتناسب مع حجمها العددي والنوعي، إضافة إلى أن المرأة المغربية حققت عدة نجاحات علمية، وضمنها النبوغ الفكري والنضج العلمي مما يفرض مراعاة هذا التحول في تركيبية مختلف المؤسسات الرسمية، ومنها المجالس العلمية.
كما أن العديد من الإشكالات التي تعرض على المجالس العلمية، تتصل في بعض منها بالمرأة في إطار مقاربة النوع، وهذا الأمر يفرض تواجد النساء بالعدد الكافي لبحث الأمور المتصلة بها من باب الاختصاص والمساعدة في الإجابة على بعض الإشكالات انطلاقا من الفهم الجيد القائم على الفهم والتمثل لخصوصية المرأة.
ولا يخفى على أحد أن تأمين التأطير الروحي للمغاربة لن يحقق غاياته الأساسية دون تواجد فعلي ومكثف للمرأة العالمة كونها الأقدر على تفهم بعض الأمور، وهو يخدم المجتمع الذي لن يتقدم إلا بالنهوض بأوضاع المرأة وإصلاح نصفه الثاني.
الأمر الملكي لوزارة الأوقاف، بالرفع من عدد العالمات في المجلس العلمي الأعلى، والمجالس المحلية، له دلالات بليغة ووجيهة في هذا الظرف، وهو تعبير عن تكريم للمرأة العالمة إلى جانب الرجل وقرار حكيم ينضاف إلى القرارات الحكيمة لأمير المؤمنين في أكثر من مجال.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



