بعد صفعة موريتانيا: الجزائر تجر أذيال الخيبة بعد فشلها في تسميم العلاقات بين الرباط ونواكشوط

كواليس اليوم: مكتب الرباط
لم تتردد سلطات نواكشوط في التصدي لمحاولات الجزائر تخريب العلاقات المغربية الموريتانية، بعد أن اتخذت قرار ترحيل المستشار الأول بالسفارة الجزائرية، الذي ثبت وقوفه وراء مقال مسيء للمغرب، نشر بأحد المواقع الالكترونية الموريتانية، من أجل تسميم علاقات البلدين، من خلال أنباء زائفة تتحدث عن حرب مخدرات بين المغرب وجارته الجنوبية.
القرار الموريتاني، يعتبر أحدث صفعة لسلطات نواكشوط للجزائر، التي لا تتوقف محاولاتها لإشاعة مناخ من سوء الفهم بين الجانب المغربي والموريتاني، عبر شتى الوسائل ومن ضمنها نشر المعلومات والأخبار الإعلامية الكاذبة من أجل التشويش على علاقات البلدين، ودفع أحد طرفيها إلى اتخاذ ردود فعل متسرعة، وهو ما تسعى إليها السلطات الجزائرية.
أسلوب الجزائر في ضرب المغرب بعدد من العواصم العربية والإفريقية والعالمية، بات مكشوفا ويعود إلى عقود خلت، عندما كانت الجزائر تنقل بكل غباء ثقافة الدعاية الشيوعية المبنية على التضليل والكذب والحشد الإعلامي، قبل أن تنكشف هذه الأساليب البئيسة التي عفا عنها الزمن.
إن الغباء السياسي لسلطات الجزائر ومخابراتها التي لا تعترف بالتحولات التي يعيشها العالم، يفضح باستمرار النوايا السيئة للجارة التي تكرس كل إمكانياتها في الخارج للإضرار بالمغرب، بسبب عقد مرضية لم تشف منها، وتزداد ترسخا مع مرور الوقت.
قرار السلطات الموريتانية، هو انتصار لمتانة العلاقات المغربية الجزائرية، كما أنه يشكل في الآن ذاته، درسا للجارة الجزائر، علها تفكر في مراجعة سياستها الخاطئة تجاه جار كبير أعلن مرارا وتكرارا سياسة اليد الممدودة من أجل بناء جسور للتعاون على قاعدة القواسم المشتركة للبلدين، وانسجاما مع تطلعات الشعوب المغاربية لبناء تكتل مغاربي لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية، وخلق فضاء لتعايش الشعوب.
القرار الموريتاني يمنح الجزائر فرصة أخرى لمراجعة سياستها، رغم أن الماسكين بزمام الأمور، يتبنون خطا سياسيا يقوم على معاداة المغرب كخيار سياسي لا يتغير منذ عقود، رغم تغير الكثير من المستجدات الجيوستراتيجية، لكن سوء قراءة المعطيات يورط الجزائر باستمرار في ارتكاب أخطاء يصعب تصحيحها.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني