الظلام عدو القانون ، ففيه تنعدم الأدلة والقرائن حال ارتكاب الجريمة ، وهو ما يعقد مهمة القضاة في تحديد الملابسات ومعرفة الجاني من الضحية .
فمنذ مدة ليست بالقصيرة – والمتكررة سنة بعد أخرى – تعيش ساكنة تجزئة بشير2 بسلا والواقعة على طريق القنيطرة في ظلام شبه دامس بسبب عدم إصلاح بعض مصابيح الإضاءة العمومية
ولا حديث بين ساكنة الحي إلا عن هذا المشكل الذي قد يتطور عند انطفاء ما تبقى من مصابيح تكاد لا تضيء حتى على أعمدتها ، وهم يضعون أيديهم على قلوبهم من كثرة ما يسمعون عن حوادث الاغتصاب والسرقة بالعنف ، ومما يخشى عليه أيضا كون معظمهم يركنون عرباتهم ودراجاتهم النارية بموقف عارويعج بالفوضى وصخب الحديد وحديث المشاجرات لا نظام فيه
وهو ما يسيء إلى مفهوم السكينة والآداب العامة
ويرقبه بالليل حارس غير مرخص متعاون مع قاطني الإقامات السكنية
ويامل سكان هذا الحي من السلطة المحلية والمنتخبين ، إصلاح الأعطاب وتقوية الإنارة العمومية به دون انتظار فترة الحملات الانتخابية ، فجناة الظلام تستهويهم مثل هذه الوضعية ليفعلوا فيها ما شاء لهم ومع ندرة دوريات الأمن الليلية أيضا بالحي المذكور
وهناك مشكلات صحية أخرى قد تحدثها قلة الإضاءة للأطفال بسبب طبيعتهم البيولوجية في عدم تقديرهم لحجم الأخطار، ولكبار السن لما انتقص من بصرهم على مر السنين ، فرحمة بهؤلاء وبغيرهم من المواطنين
يرجى تقوية الإضاءة العمومية بالأحياء السكنية التي تنعدم بها الرؤية بالليل
فهذا مطلب لحق دائم ومؤدى عنه من جيوب المواطن عبر الوعاء الضريبي والميزانيات المرصودة لذلك ، وإني لأعجب في هذا الأمر ، إذ أرى أحياء بالعاصمة وبكبريات المدن المغربية تتمتع بإنارة وكأنك تسير تحت ضوئها الساطع بالنهاروليس بالليل . أما في دول أخرى أرقى منا ، فضوء الليل عندهم يكاد يظهر لك النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء كما يقولون
عبدالفتاح المنطري
صحافي متعاون




