انتشرت حمى الغناء في المغرب بدرجة رهيبة، حتى أصبح مسابقات الاختيار الأولى للمشاركين في المسابقات والبرامج الغنائية، تعرف مشاركة آلاف الشباب.
السعي نحو النجومية، وتأثير الإعلام، وغواية برامج الواقع، كلها أسباب دفعت عشرات الاف من الشباب المغاربة إسوة بأقرانهم في الوطن العربي يتهافتون على المشاركة في هذه المسابقات.
روبورتاج من إعداد: كواليس اليوم
البرامج الغنائية تفتح الباب أمام المواهب الفنية
على خطى ابتسام تسكت ابنة سلا الجديدة، التي حققت نجاحا فنيا، بأراب أيدول، سافرت ريم، للشماركة في المسابقات الانتقائية الأولى التي احتضنها فندق شهير بمدينة الدار البيضاء. ريم، لم تكن الوحيدة التي انتقلت للبيضاء من أجل المشاركة، بل إن ثلاثة من زميلاتها في الفصل، وزميل لها، انتقلوا جماعة إلى البيضاء. محسن من الخميسات، تسبب قراره المشاركة في البرنامج، في حدوث أزمة عائلية، بعد أن توعد والده بطرده من البيت، فيما تمسكت والدته بتشجيعه. إحسان تلميذة في مستوى السنة التاسعة، لم تتحمل أن تسافر من تمارة إلى البيضاء لترفض اللجنة مشاركة بسبب سنها الصغير جدا.
شباب يتحدون كل شيء من أجل الفن
بأحد فنادق الدار البيضاء، حج أزيد من ثلاثة آلاف وخمسة مشارك من مختلف أنحاء المغرب، من كل المدن تقريبا، من بوعرفة، الحاجب، ميسور، الداخلة، كلميم العيون، كل هاته المدن كانت ممثلة بمشاركين، استمرت المسابقات على مدار اليوم، واختير في النهاية 17 شابا، من أجل التأهل لاجتياز المرحلة النهائية التي ستعرف اختيار ثلاثة مشاركين من المغرب في النسخة الجديدة من برنامج آراب أيدول.
بين الحلم والواقع شباب يقامرون بمستقبلهم من أجل الغناء
البحث عن الشهرة والنجومية، والحلم بامتهان الفن، وصورة النجوم التي تسكن مخيلة الشباب، دوافع تسكن عقول وقلوب الشباب، وتدفعهم إلى التهافت على هذه العينة من البرامج سواء الوطنية أو الأجنبية. أكثر ما يخيف في هذا الجانب، هو سوء تقدير العديد من المراهقين والشباب لقدراتهم، فنسبة كبيرة من الشباب تملك أصوات جيدة، لكنها ليست متميزة، ولن تحقق التميز في سوء تضج بآلاف المغنيين وأشباه المغنيين، في ل تطور صناعة المغنيين.
عدد كبير من الآباء يتخوفون من تأثير هذه الميولات على مستقبل أبنائهم الدراسي وتركيزهم، وهو ما يدفع بعض الآباء إلى تفهم هذه الميولات مع منعهم من الانجراف وراء موجة أريد أن أصبح مغنيا.




