أيها الحضور الكريم:
نحتفل اليوم بالذكرى التاسعة والخمسين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني؛ معتزين في ذلك بأنها وإن تأسست سنة 1956 على يد المغفور له محمد الخامس؛ فإنها قد ولدت من جديد سنة 1999 مع خطاب صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله بهذه المدينة التي نحيي منها هذه الذكرى اليوم، وبلغت رشدها مع تعيين مولانا صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وأيده السيد: عبد اللطيف الحموشي مديرا عاما لها عشية البارحة، و الذي نغتنم الفرصة بهده المناسبة للترحيب به على رأس هده المديرية، ونهنئه على الثقة الملكية الغالية.
أيتها السيدات والسادة؛
إن أهم ما يطبع الحالة الأمنية بالدار البيضاء في الوقت الراهن هو استقرار معدلات الجريمة في حدود نبضها الاقتصادي العام ؛ ويسعدني أن أبشركم – أصالة عن نفسي ونيابة عن مجموع موظفي ومصالح ولاية هذا الأمن- بأن وثيرة الجريمة الماسة بالإحساس العام بالأمن تسجل انخفاضا ملحوظا في السنوات الثلاثة الأخيرة؛ حيث انتقل مجموع السرقات المسجلة من 24.651 قضية سنة 2012 إلى 21.884 حالة سنة 2013 بواقع انخفاض مقارب ل 3.000 قضية أقل؛ لتسجل سنة 2014 ما قدره 20.606 نازلة فقط أي أن تناقص السرقات تم وفق متوسط سنوي بلغ معدل: 8.57%، في حين أن الفترة الفاصلة بين فاتح ماي 2014 وفاتح ماي من السنة الجارية سجلت 17786 قضية فقط بما يعنيه ذلك من تجذير وتأكيد للنتائج السابقة والمضي قدما نحو رهان محاصرة هذه الظاهرة في حدودها الموضوعية.
وإذا كان الاعتداء على الأشخاص أهم مظهر من مظاهر الإساءة إلى الإحساس العام بالأمن فإن معدلات الزجر المسجلة ولائيا فيما يخص الجرائم المتعلقة به تعبر عن مدى التحكم في الظاهرة؛ فالقتل العمد والخطأ ومحاولتهما؛ والضرب والجرح المفضيين إلى الموت أو بواسطة السلاح الأبيض يقارب معدل الزجر حيالها 100%، بما يعنيه ذلك من تكريس للنتائج الجيدة وتعميق لجودتها؛ علما أن هذا النوع من الجرائم قد تناقص على مدى 2012؛ 2013 و2014 بمتوسط سنوي بلغ 8.1% بما يعنيه ذلك من تطابق مع المتوسط السنوي لنفس الفترة في ما يتعلق بالسرقة؛ وهذا التطابق لم يأت من فراغ وإنما يترجم بصدق مدى المجهود المبذول من قبل مصالح ولاية هذا الأمن ومدى رصانة ونجاعة الاستراتيجية الأمنية المعمول بها.
هذا؛ وإن هذه النتائج الجيدة تسير نحو التكريس العملي في مقاربة وقائع اجتماعية صرفة يستلزم الأمر فيها تدخل أكثر من شريك؛ فالسرقات كهاجس أول لدى عموم المواطنين تمت مقاربتها خلال السنة الأمنية التي نحن بصدد توديعها أي ابتداء من فاتح ماي 2014 إلى فاتح ماي الجاري بما كفل تقليصها بمتوسط سنوي بلغ ناقص11.64 في المائة؛ كما تم تقليص معدل القتل العمد إلى ناقص 29.27 في المائة؛ وتقليص سرقة السيارات بالعنف إلى متوسط سنوي بلغ ناقص 38.71 في المائة.
في حين شهدت الجريمة المتعلقة بالمخدرات مقاربة أمنية خاصة اعتمدت المبادرة والاستباق اللذين مكنا من تحقيق المقاربة النوعية والكمية لمحاربة هذه الآفة إذ ارتفع نتيجة المبادرات الأمنية وإنزالات الشرطة القضائية عدد قضايا محاربة مخدر الشيرا ب4137 قضية أي بمتوسط سنوي بلغ 42.21 في المائة؛ وكذا الأمر بالنسبة للكوكايين الذي بلغ متوسط ارتفاع قضاياه 23.84 في المائة تبعا لمجهودات مصالح هذا الأمن على مستوى النقط الحدودية ولاسيما منها مطار محمد الخامس الدولي؛ تبعا لاستغلاله كنقطة عبور بين بلدان المصدر وبلدان الاستقبال.
هذا؛ وإن نتائج هذا العمل الأمني الذؤوب وهذا الجهد المتواصل كانت دائما في متناول وسائل الإعلام الوطنية ومن خلالها الرأي العام الوطني عن طريق الخلية الولائية للتواصل؛ التي تترجم انفتاح ولاية هذا الأمن على محيطها، والتي بلغ مجمل نشاطها خلال السنة الأمنية التي نودعها ما يلي:
اللقاءات التواصلية التغطيات الإعلامية
الأخبار
البلاغات بيانات الحقيقة
57 43 157 162 54
– كما أجابت في إطار امتدادها كذراع للقرب الأمني عن : 251 استفسارا هاتفيا وإلكترونيا؛
و تتواصل اليوم مع 62 منبرا موزعة كما يلي:
الصحافة المكتوبة المواقع الإخبارية والإلكترونية القنوات التلفزية القنوات الإذاعية وكالات الأنباء
24 21 05 09 03
هذا؛ فضلا عن مشاركة العاملين بالخلية في مجموعة من الندوات والأيام الدراسية بالعديد من المؤسسات التعليمية والجمعيات المدنية؛ وكذا في مجموعة من البرامج الإذاعية والتلفزية، وبلغ مجموع هذه المشاركات 22 مشاركة: الأيام الدراسية (06)؛ الندوات المنظمة من قبل المجتمع المدني (13)، اللقاءات الإذاعية (11)، اللقاءات التلفزية (07)؛ اللقاءات التوعوية الموجهة للطلبة والتلاميذ (20 لقاءً).
أيتها السيدات والسادة:
إن الحرص على السلامة البدنية للأشخاص والممتلكات ليس متوقفا لدى ولاية هذا الأمن عند حدود الجريمة الظاهرة؛ بل إنه متعد إلى المقاربة التحصينية لأولئك الذين لا يمكننا إلا أن نعدهم ضحايا السلوكيات غير الحضارية أو الجرمية؛ وتجد هذه المقاربة تمظهرها الرفيع في الاهتمام بالفضاء التربوي والتعليمي الذي حظي ويحظى بعناية خاصة من المديرية العامة للأمن الوطني وكذا من ولاية هذا الأمن ، حيث شهد قوافل تحسيسية للوقاية من مخاطر الجريمة والمخدرات وكذا آفات الطريق؛ شملت: 894 مؤسسة تربوية؛ واستفاد منها: 124 ألف و191 تلميذا.
وهذا الفضاء التربوي ذاته ؛ يحظى دائما بعناية مصالح الأمن التي تقاربه وفق فرق مختلطة تعمل على تنقية محيط المؤسسات التعليمية من الشوائب التي من شانها المساس بالقيم أو الأخلاق أو استقطاب التلاميذ والطلبة إلى براثن الرذيلة والجريمة؛ ونجمل نتائجها في إيقاف ما مجموعه 807 جانحا من أجل قضايا مختلفة تتعلق في معظمها بالمخدرات والعنف؛ علما أن التغطية الأمنية تشمل كافة المؤسسات التعليمية بما فيها المؤسسات التابعة للتعليم الخاص.
ولا تقف المقاربة التحصينية عند هذا الحد؛ بل إنها تتعدى ذلك إلى زجر السلوكات اللاحضارية أثناء السياقة داخل المجال الحضري صونا للأرواح؛ وفي سبيل ذلك قامت مصالح السير والجولان بتحقيق النتائج التالية: تحرير 254 ألف و927 محضر مخالفة؛ واستخلاص 374 ألف و52 غرامة؛ أي استخلاص 135 مليون و781 ألف و600 درهم، هذا وقد شهدت الشبكة الطرقية التابعة لنفوذ ولاية هذا الأمن خلال هذه السنة الأمنية وفاة 212 شخصا جراء حوادث السير؛ مقابل 232 شخصا في السنة السابقة لها مما يعني تقليص عدد القتلى بصيانة 20 نفسا بشرية؛ ومن أجل ذلك نجدد دعوتنا إلى ضرورة التزام قانون السير صونا لمزيد من الأنفس والدماء.
أيها الحضور الكريم:
إن إقدام ولاية هذا الأمن على إحداث خلية ولائية للأمن الرياضي يعد عملا رياديا على المستوى الوطني؛ إذ كانت ولاية الأمن هاته سباقة لابتكار هذا الاجتهاد الأمني في سبيل تحصين الفضاء الرياضي الذي يطفح الشغب والعنف فيه بين الفينة والأخرى؛ فلم يقتصر عملها على المجال الترابي لولاية هذا الأمن بل إنها عملت طيلة الموسم الرياضي على مرافقة الجماهير البيضاوية المؤازرة لفرقها خارج الميدان؛ في ظل من التنسيق الجدي مع الفعاليات الجماهيرية ، وهو الأمر الذي أسفر عن إيقاف 5977 قاصرا تمت الحيلولة دون ولوجهم إلى الملعب غير مرافقين بذويهم؛ كما تم ضبط 76 حالة سرقة؛ و44 حالة سكر؛ و44 حاملا للشهب الحارقة التي ندعو من هذا المنبر إلى التحسيس بخطورتها؛ هذا فضلا عن معالجة 31 قضية شغب في الميادين الرياضية؛ وقد أصيب خلال هذه العمليات نحوا من ثمانية (08) رجال شرطة.
ولا يعتبر مجهودنا هذا إلا جزءا من الاستراتيجية الأمنية الوطنية الرامية إلى تدعيم الاستقرار الذي أضحى يميز مملكتنا الشريفة عن غيرها من دول الجوار؛ ولا أدل على ذلك من إطلاق برنامج “حذر” كبرنامج وطني حظيت الدار البيضاء بحظها منه منذ انطلاقه بموجب تعليمات مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده؛ أي منذ 30 أكتوبر 2014؛ وتحتضن مدينة الدار البيضاء 40 دورية تغطي النقط الحساسة بسبع مناطق أمنية ويتعلق الأمر بمناطق: آنفا؛ المحمدية؛ مطار محمد الخامس الدولي؛ الحي الحسني؛ عين الشق؛ عين السبع الحي المحمدي؛ والفداء مرس السلطان، وقد أدى البرنامج إلى بلوغ الأهداف المرجوة منه بحيث كان لبعده الوقائي بالغ الأثر على المحيط الذي تشتغل به الدوريات المعنية والذي لم يسجل به أي إخلال بالنظام العام كما لم يسجل به أي جنوح نحو الجريمة ؛ ونشد بالمناسبة على أيدي زملائنا من القوات المسلحة الملكية بحرارة على التنسيق العالي المستوى والتدبير الرصين؛ وعلى الكفاءة والمهنية العالية.
أيتها السيدات والسادة:
إن هذا التطور الإيجابي في الوضع الأمني للمدينة لم يتأت إلا بفضل التضحيات الجسيمة التي يبذلها رجال ونساء الشرطة بولاية هذا الأمن؛ كرافع بشري مباشر مسهم في تحقيق النتيجة؛ إضافة إلى توجه قيادة ولاية هذا الأمن نحو استحداث بنيات إدارية جديدة لمواكبة الحاجة الأمنية العامة؛ وذلك بمباركة من المصالح المركزية، إذ تم تبعا لذلك استحداث القسم القضائي التاسع المختص في معالجة السرقات على مستوى فرقة الشرطة القضائية بمنطقة الدار البيضاء/ آنفا؛ وكذا فرقة مختصة في مكافحة السرقات الموصوفة بالكسر والتسلق على مستوى المصلحة الولائية للشرطة القضائية؛ وذلك في أفق إعادة هيكلة فرقة مكافحة العصابات(la BAG) التي سترى النور في غضون 2015-2016، وذلك في أفق تعميم تلك التجربة على كافة المناطق الأمنية.
كما أن ولاية هذا الأمن؛ أضحت تتمتع بوجود فرقة مختصة في رصد الشحنات المتفجرة تتشكل من أطر أمنية مكونة في هذا المجال وعلى أهبة الاستعداد للاستجابة مع الطوارئ، فضلا عن احتضان ولاية هذا الأمن لمختبر لتحليل الآثار الرقمية مختص في مكافحة الجريمة المعلوماتية؛ علما أنه ومنذ شهر شتنبر المنصرم أضحت ولاية أمن الدار البيضاء تستفيد من خدمة مصلحة جديدة تابعة للشرطة القضائية ألا وهي مصلحة حفظ الآثار الجنائية.
هذا؛ وإن المقاربة الأمنية المستندة إلى المناهج العلمية والمواكبة للتطورات الحاصلة في المجال لا تقف عند هذه الحدود؛ بل إن التوجيهات والتعليمات المنهجية والعملية الصادرة عن القيادة المركزية لا تفتأ توجه المصالح الأمنية نحو البناء والاستدراك؛ ومن ذلك دعم الخلية الولائية للطب النفسي وعلم نفس الشغل التي أضحت من جهة تواكب أبحاث الشرطة القضائية سواء في مؤازرة الضحايا أو ترشيد التعامل مع الجناة؛ وذلك في ظل تنزيل منظومة القيم المرتبطة بالحقوق وضمان كرامة المواطن كأساس رئيسي لمدونة قواعد سلوك الموظف الأمني؛ ومن جهة أخرى تواكب الصحة النفسية لعموم موظفي ولاية هذا الأمن مواجهة للضغط الكبير الذي يطبع أعمالهم ومهامهم اليومية.
أيها الحضور الكريم ؛
إن التطور التنظيمي المسجل مواكَبٌ بتطوير عميق للبنيات العقارية الحاضنة لأنشطة مصالح الشرطة بولاية هذا الأمن ؛ حيث عرفت هذه البنيات تطورا مهما تجاوبا مع الحاجات الأمنية المسجلة مؤسساتيا وكذا استجابة لتطلعات المواطن بشكل عام والمعبر عنها من قبل الهيئات المدنية والمنتخبة، وتبعا لذلك تنوعت هذه البنية العقارية كما يلي:
01/- المنشآت المنجزة والنشيطة: ويتعلق الأمر ب :
– بهو مقر ولاية هذا الأمن؛ والذي تمت إعادة تهيئته وفق تصور جمالي يسهم إلغاء الحواجز النفسية المرتسمة في نفس المواطن عن المرفق الأمني؛ وذلك بتطبيع مظاهر الاستقبال مع نظيراتها في المرافق المدنية؛ وهو الأمر الذي آتى أكله تبعا للارتسمات التلقائية لأغلب المرتفقين؛
– مقر منطقة أمن مولاي رشيد؛ الذي شرع في الارتفاق به بعد تدشينه منذ 15 فبراير 2015؛
– منطقة أمن عين السبع الحي المحمدي التي أعيد بناؤها من جديد؛ الذي شرع في الارتفاق به بعد تدشينه منذ 19 يوليوز 2015؛
– دائرة الشرطة “المكانسة” بمنطقة أمن عين الشق؛التي شرع في الارتفاق بها بعد تدشينها منذ دجنبر 2014؛
– مركز الشرطة ” كاليبسو” بالشريط الساحلي والذي أعيد بناؤه؛والذي دخل حيز الارتفاق منذ فبراير 2015؛
– قاعة الرياضات بمنطقة أمن عين السبع الحي المحمدي؛ والتي أنشئت لأول مرة بهذه المنطقة؛
– كما تمت إعادة تهيئة قاعة الرياضات بمنطقة أمن بنمسيك.
– كما تمت إعادة تهيئة جزء هام من الطابق الثالث من مقر هذه الولاية لاحتضان مصلحة حفظ الآثار الجنائية؛ وذلك وفق مواصفات جد حديثة من حيث الشكل والتجهيزات.
02/- المنشآت المنجزة والتي لم تدخل حيز الاستعمال بعد؛ ويتعلق الأمر ب:
– مقر مفوضية الشرطة الهراويين ؛ المنتظر منها تأمين تغطية مصالح الأمن الوطني لقطاع الهروايين بعمالة إقليم مديونة؛
– مقر دائرة الشرطة الحي الصناعي بمنطقة سيدي البرنوصي؛
– مقر حوادث السير 2 بعين السبع؛
– ثكنة الخيالة بالمحمدية؛
– إعادة إصلاح وتهيئة مقر الديمومة بدائرة بوركون؛ وكذا مركز تنقيط سيارات الأجرة بشارع ابراهيم الروداني.
03/- المنشآت في طور الإنجاز؛ ويتعلق الأمر ب :
– مركز الشرطة VELODROME؛ والذي هو في طور إعادة التهيئة؛
– مقر ثكنة المجموعة الثانية للفرق المتنقلة للمحافظة على النظام؛
– مقر المجموعتين الثانية والثامنة لفرق التدخل السريع.
04/- المشاريع المبرمجة؛ والتي هي في أفق التنفيذ؛ ويتعلق الأمر ب:
– 10 مقرات خاصة بدوائر الشرطة؛ منها اثنتان ستحتضنان مصالح حوادث السير، وستعزز أنشطة مصالح الأمن في تسع مناطق أمنية تابعة لولاية هذا الأمن؛
– مقر ثكنة لمجموعة التدخل السريع؛
– مختبر للشرطة العلمية والتقنية تابع لولاية هذا الأمن؛
– 04 مقرات لاحتضان 04 مناطق أمنية؛ ويتعلق الأمر بالمنطقة الإقليمية لأمن مديونة؛ وبمقر جديد لمنطقة أمن الحي الحسني؛ وكذا منطقة الفداء مرس السلطان؛ ومنطقة الرحمة في أفق إحداثها والتي يرتقب أن تستفيد مستقبلا من التغطية الأمنية لمصالح الأمن الوطني.
هذا؛ وقد تم استصلاح مجموعة من مخافر الشرطة ذات الفاعلية القصوى؛ كمخفر الطريق السيار الواقع بنفوذ منطقة أمن سيدي البرنوصي؛ والذي أضحى مثالا ونموذجا يحتدى وهي التجربة التي سيتم تعميمها على مختلف المناطق المتاخمة للطريق السيار، كما يُرتقب إحداث مخافر أخرى استجابة للحاجيات الأمنية القائمة أو المستجدة كما هو الحال بالنسبة للمخفر المرتقب إقامته بساحة وادي المخازن أمام فندق حياة ريجنسي وكذا بعض المخافر الممركزة بعموم مداخل المدينة، وأغتنم هذه الفرصة لإعلان افتتاح مركز للشرطة بمحطة القطار: البيضاء – الميناء؛ بمناسبة تخليد هذه الذكرى الغالية من قبل السيد عامل عمالة آنفا والسيد رئيس المنطقة الأمنية البيضاء- آنفا؛ وقد شيد هذا المركز وفق مواصفات جد ممتازة وسيحتضن الفرقة السياحية وتمثيلية لشرطة الزي النظامي .
كما أغتنم هذه المناسبة للتقدم بالشكر الجزيل لكافة السلطات الرسمية والمنتخبة وعلى رأسها السيد والي الجهة، وكذا بعض المقاولات التي ميزتها روح المواطنة العالية وأسهمت في هذه الإنجازات.
أيتها السيدات والسادة؛
إن تلك البنى الإدارية والعقارية؛ منذورة للرافع اللوجيستيكي من أجل إنضاج الثمرة المرجوة منها. وفي هذا الإطار نشيد بمجموع شركائنا المتمثلين في: مجلس مدينة الدار البيضاء (07 مليون درهم)؛ ومجلس الجهة بها (05 مليون و400ألف درهم)، وكذا مؤسسة : كازا ترانسبور(04 مليون درهم)، الذين بلغت القيمة الإجمالية للشراكات معهم مع بداية سنة 2014؛ 16مليونا و400 ألف درهم ، وبموجبها تم اقتناء وسائل نقل مختلفة كما أنه وابتداءً من ماي 2014 تم التزود بالآليات التالية:
– 16 سيارة من الحجم الكبير “فوركون” فياط دوكاتو؛
– 02 سيارات “فوركون” رونو ماستر للنقل ذات 15 مقعدا؛
– 09 سيارات رباعية الدفع: ثمانية منها من نوع “لاند روفر” وواحدة هيونداي سانتافي؛
– 06 سيارات من نوع “شيفرولي كروز”؛
– 22 سيارة نفعية صغيرة الحجم: 05 “داسيا لوكَان”؛ و17 من نوع ” فياط دولبو”
– 20 دراجة نارية من نوع ” ياماها إكس تي250؛
– 04 دراجات نارية من نوع ياماها “تي ماكس” 530؛
– 09 دراجات من نوع ” كوازاكي 250″؛
– 20 دراجة نارية من أنواع مختلفة؛ ذوي قوة جبائية 49 سنتمتر مكعب؛
وذلك في انتظار تسلم سيارتين من نوع ” فياط سكودو” مجهزة ب09 مقاعد لنقل العناصر الأمنية وتأمين التدخلات.
علما أن ولاية هذا الأمن قد تسلمت من ولاية جهة الدار البيضاء الكبرى؛ في إطار البرنامج الاستعجالي ما يلي :
– 25 سيارة من الحجم الكبير نوع “فياط دو كاطو”؛
– 04 سيارات من الحجم الصغير نوع “فياط دولبو”؛
– 108 دراجة نارية من نوع “ياماها إكس تي 250”.
وفي إطار استمرارية هذا البعد التشاركي الرامي إلى تعزيز البنية اللوجيستيكية؛ فقد تمت البرمجة والمصادقة في دورتي فبراير 2015 بالنسبة لمجلس جهة الدار البيضاء والمجلس الحضري بها:
حيث رصد مجلس الجهة غلافا ماليا قدره: تسعة ملايين و500 ألف درهم؛ سيخصص ل:
– تهيئة وإصلاح بناية بمقر ولاية هذا الأمن في حدود مليونين و500 ألف درهم؛
– تجهيز مصالح ولاية هذا الأمن بمعدات وأجهزة معلوماتية في حدود ثلاثة ملايين و400 ألف درهم؛
– اقتناء 30 سيارة من نوع “فياط دولبو” لفائدة مصالح ولاية هذا الأمن في حدود ثلاثة ملايين و600 ألف درهم.
فيما رصد المجلس الحضري للدار البيضاء غلافا ماليا قدره: خمسة ملايين درهم؛ وستخصص لاقتناء وسائل النقل والتدخلات لفائدة مختلف المصالح بولاية هذا الأمن.
هذا ونشيد أيضا بالشراكة القيمة التي تجمع المجلس البلدي للمحمدية مع المنطقة الإقليمية لأمن المحمدية؛ والتي تم إبرامها في يونيه 2013؛ وتستفيد المنطقة الإقليمية للمحمدية بموجبها وبرسم السنة الجارية من اعتماد قيمته مليوني درهم؛ وجه نحو التزود بالعتاد اللازم لدعم البنية اللوجيستيكية بها.
أيتها السيدات والسادة :
إن الهوية الأمنية لهذه المؤسسة لا تقف مانعا دون انفتاحها واندماجها في محيطها الاجتماعي؛ بل إنها أضحت ومنذ الخطاب الملكي السامي بالدار البيضاء سنة 1999 المؤسس للمفهوم الجديد للسلطة؛ هي الدافع الرئيس نحو الانفتاح والقرب؛ وبذلك لا تفوت ولاية هذا الأمن الفرصة من أجل الاستجابة للحاجات الاجتماعية المسجلة في المحيط من قبيل تنظيم قوافل لإنجاز بطائق التعريف الوطنية للتلاميذ المقبلين على اجتياز امتحانات الباكالوريا والتي غطت أغلب الثانويات التأهيلية بالدار البيضاء وبلغ عدد المستفيدين منها: 2521 تلميذا، كما عمل موظفو ولاية هذا الأمن على تقريب خدمة إنجاز البطاقة الوطنية لنحو من 53 مواطنا يعجزهم كبر السن أو المرض عن الحركة والانتقال إلى المصالح المختصة.
وغني عن البيان الجهد الاجتماعي الذي تبذله ولاية هذا الأمن في العناية بيتامى شهداء الأمن الوطني؛ الذين نحرص على أن لا تُفوَّت أية مناسبة دينية أو اجتماعية دون مؤازرتهم أو إشعارهم بدفئ الآباء المفتقدين؛ وقد حرصنا فضلا على ذلك على تقريب الخدمات الصحية الولائية لهم؛ واستفاد 81 يتيما من حملة طبية لعلاج أمراض العيون والتزود بالنظارات الطبية.
أيها الحضور الكريم:
لا يسعني في الأخير إلا أن أوفي الشكر العميق للسيد والي جهة الدار البيضاء الكبرى؛ ومن خلاله رؤساء كافة المجالس المنتخبة؛ وكذا السادة أعضاء الهيئات القضائية والطبية؛ وباقي زملائنا في الأجهزة العسكرية وشبه العسكرية من قوات مسلحة ملكية ودرك ملكي وقوات مساعدة ورجال الوقاية المدنية؛ وذلك على المجهودات المبذولة والتعاون المثمر.
كما أتشرف أصالة عن نفسي؛ ونيابة عن أطر وموظفي كافة مصالح ولاية هذا الأمن برفع آيات الولاء والإخلاص لمولانا أمير المؤمنين حامي حمى الملة والدين محمد السادس نصره الله وأيده؛ وأقر عينه بولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن؛ وباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
وحرر بالدار البيضاء في: 16 ماي 2015.




