كواليس اليوم: مكتب الرباط
بين الفينة والأخرى، لا بد أن يخرج بيدق من بيادق النضال، ومتعهدي الوقفات الاحتجاجية، لتأليف سيناريو جديد، يلفق تهما غليظة إلى “المخزن”، الذي يحمي أمنهم واستقرارهم، ويجعلهم يتجولون بكل حرية في مختلف شوارع البلاد، ليل نهار، دون أن يمسهم أي مكروه.
لكن وبدل أن يقوم هؤلاء بوقفة جميل وعرفان لهذا “المخزن” الذي يسهر الليل كله ليناموا هم مرتاحي البال، في أمن وأمان، إلا أنهم يحاولون على الدوام أن يجعلوا من هذا “المخزن” عدوا وهميا في المخيال الجماعي للمغاربة، كما لو كان بعبعا يتربص بالأفراد ويقتنصهم خبط عشواء لإدخالهم إلى السجون بدون تهمة، أو لضربهم ضربا مبرحا دونما سبب !!!
فبعد سلسلة مسرحية لمجموعة من البيادق المعروفين في الآونة الأخيرة، ممن باعوا ذممهم الرخيصة وأصواتهم المبحوحة بثمن بخس في سوق النخاسة، خصوصا نشطاء اليسار الراديكالي، الذين ألفوا إتقان لعب دور الضحية بحثا عن نجومية زائفة…
فبعد وفاء شرف في طنجة، وأسامة حسن في الدار البيضاء، وبن الصديق والمنصوري في الرباط، وغيرهم آخرين هنا وهناك، جاء الدور هذه المرة على المحامية المبتدئة المسماة “نعيمة الكلاف”، والتي روجت لكذبة كبرى يوم الاربعاء الماضي، مفادها أنها كانت ضحية اعتداء تعرضت له على يد أحد رجال الأمن، عندما حاولت مساندة مجموعة من المعطلين، المتجمهرين بشارع محمد الخامس بالرباط.
وحقيقة هذا الملف، وفق ما كشفه مصدر موثوق به مقرب من نعيمة الكلاف نفسها، لـ”كواليس اليوم”، تمثلت في لجوء الكلاف إلى استفزاز الشرطي، قبل أن توجه إليه ركلة في جهازه التناسلي، ما كاد يتسبب في مصرعه، خصوصا أن توجيه ضربة عنيفة إلى تلك المنطقة الحساسة قد تفضي إلى الهلاك.
وحسب ذات المصدر، فإن رجال الأمن وبعد تدخلهم لمعرفة ما الذي جرى، أدركت المحامية عديمة الضمير خطورة ما ارتكبته، والتبعات الجنائية التي قد تترتب عن الاعتداء على الشرطي، فما كان منها، وهي المحامية التي تدرك جيدا كيف “يرمى الباطل” على الأبرياء، إلا أن تظاهرت بالسقوط على الأرض والإغماء، إلى جانب الشرطي المصاب.
واستمرت هذه المحامية في غيبوبتها المزيفة إلى أن حضرت سيارة الإسعاف. وبمجرد حضور سيارة الإسعاف، “استفاقت” من حالة الإغماء المصطنعة !!!
أما الشرطي المسكين، فقد تم نقله إلى المستشفى، وهو في حالة صحية يرثى لها.
التصرف الإجرامي الأخير لنعيمة الكلاف، الذي يعكس مدى استهتار أمثال هؤلاء المرتزقة بالقانون، وبالأخلاق، لقي سخط واستهجان العديد من النشطاء الحقوقيين، قبل المواطنين العاديين.
وحسب ما أسر به مصدر حقوقي لموقع “كواليس اليوم”، مقرب من الكلاف، فإنهم كانوا مضطرين إلى التضامن مع هذه المحامية والناشطة الحقوقية، حتى لا تفقد مصداقيتها، وكذا في إطار واجب “التضامن الحقوقي”.
يشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي تحاول فيها نعيمة الكلاف تلفيق تهم أو قضايا مفبركة إلى رجال الأمن الوطني، مستغلة في ذلك وظيفتها كمحامية وصفتها كزعيمة سياسية، رغم أنها مجرد حالة نفسية مرضية وشخصية من ورق لا أقل ولا أكثر.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



