مكتب الرباط: هيئة تحرير كواليس اليوم
فرض الملك محمد السادس نفسه كشخصية قيادية في إفريقيا، بعد أن خصص جولات تاريخية لعدد من أقطار القارة السمراء، في زيارات حافلة باتفاقات التعاون والمشاريع المتنوعة، إضافة إلى الأعمال الخيرية لجلالته كعربون محبة وود تجاه الشعوب الإفريقية.
العاهل الكريم انتقل إلى بيساو، وأبيدجان، وحظي باستقبال شعبي منقطع النظير، وحفاوة شعبية ورسمية لافتة، إضافة إلى تعليق قطاعات واسعة من رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين والنخب المحلية لآمال كبيرة على الجولة الملكية لأربعة بلدان إفريقية.
وقبل غينيا بيساو، صنع جلالته الحدث بدولة السينغال قبل أسبوع، والتي حل بها، للإشراف رفقة الرئيس السينغالي ماكي سال، على إطلاق عدد من المشاريع، وتوقيع عشرات الاتفاقات، إضافة إلى التواصل مع الشعب السينغالي، وحساسياته الروحية والدينية.
تحركات الملك بإفريقيا، هذه السنة وقبل ذلك السنة الماضية، إضافة إلى الزيارات التي قام بها لعدد من البلدان منذ تربعه على عرش أسلافه المنعمين، حولته إلى قائد محوري بالقارة، وزعيم يكرس اهتماما أكبر لشؤونها ومشاكلها و قضاياها المتنوعة.
أصداء الزيارة الملكية داخل البلدان التي زارها، والتي كانت إيجابية، أو داخل وسائل الإعلام الدولية، حيث تردد صدى هذه التحركات الملكية في وسائل الإعلام الأمريكية والأوربية والإفريقية، بل حتى الآسيوية، التي تناولت بالتحليل الأدوار الهامة التي يلعبها الملك في القارة السمراء، ومقاربته لمشاكلها انطلاقا من واجب الانتماء، غير مدفوع بانتهازية بعض الزعماء الباحثين عن المغانم والمكاسب ولو على حساب الشعوب الإفريقية التي تعاني من ويلات الحرب والتفرقة، وتعاظم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية بسبب مشاكل سياسية متراكمة.
زيارة جلالة إلى البلدان الإفريقية الأربعة، وقبل ذلك إلى عدد من الدول الأخرى، يعيد المغرب إلى مكانته الطبيعية وحجمه التاريخي كأحد صناع الاتحاد الإفريقي في ستينيات القرن الماضي، إضافة إلى إسهام المغرب الدائم في تنمية وتأهيل القارة السمراء خدمة لمواطني وشعوب القارة.




