قصف فرنسي بالثقيل للجزائر وحكامها!!!

كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف

تعرضت الجزائر، وحكامها، اليوم الاثنين، لـ”قصف فرنسي” بالثقيل، في انتقادات شديدة اللهجة، بشأن نظام الحكم الذي يقوم في الجزائر على ممارسات موغلة في التعصب والقسوة والمحسوبية، وكيف أصبحت هذه البلاد تعكس صورة نظام مجزأ بقيادة سياسية مثيرة للجدل.

وفي هذا الصدد، كشفت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية أن نظام الحكم في الجزائر، يرتكز على عقدة عسكرية- قومية، بممارسات موغلة في التعصب والقسوة والمحسوبية، مشيرة إلى أن هذا النظام هو في الآن نفسه “قمعي وفاسد”.

وأضافت اليومية أن الطبقة المركبة التي تحكم الجزائر لم تستطع تطوير البلاد، ولا التأسيس لمسار ديموقراطي ، مشيرة إلى أن هذا النظام يقوم فيه كل شيء على عائدات البترول.

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ انهيار أسعار البترول الخام، اهتزت أسس المجتمع الجزائري، مشيرة الى ان الجزائر التي استطاعت الاستمرار بفضل عائدات المحروقات ، استفاقت على مكامن القصور في اقتصادها.

وتابعت الصحيفة أن الغضب الاجتماعي يتصاعد، مضيفة أن الجزائر اعتادت على استعمال عائدات الغاز والبترول من أجل تهدئة التوترات لكن دائما لفائدة أوليغارشية سياسية.

وأكدت الصحيفة أن البلاد تواجه اليوم صدمة بترولية، ما فتأت تتزايد حدتها منذ بداية انهيار أسعار النفط في يونيو 2014 ، مبرزة أن الحكومة تنكر هذه الحقيقة وترفض الاقرار بها.

وأبرز المصدر ذاته أن الحكومة الجزائرية غير قادرة على تقديم أي بديل، مضيفة أنه عدا المحروقات، لا شيء ينتج في الجزائر مما ينذر بدخول البلاد في أزمة كبرى.

وفي سياق متقارب، اكد الجامعي الفرنسي توماس سير، أن الجزائر تعكس صورة نظام مجزأ، يعطي اهمية قصوى لمصالح الامن والتكنوقراط، مع قيادة سياسية مثيرة للجدل، تفتقر الى المشروعية.

وذكر توماس سير وهو دكتور في العلوم السياسية بجامعة جان موني بسان-اتيان، مختص في الشأن الجزائري، في حديث أجرته معه صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية ان النظام الجزائري يواصل منذ 20 سنة تطوره البطيء سواء على المستوى الاقتصادي او السياسي، مضيفا ان ذلك يظهر جليا على المستوى الاقتصادي حيث تبدو للعيان تناقضات تتمثل في أولوية الحفاظ على الوضع، وعلى التوازنات باللجوء الى الريع حتى نهاية المطاف.

وقال إن النظام الجزائري يحاول منذ ثلاثين سنة دفع اقتصاده نحو نموذج ليبرالي، بمقاولات تنافسية دون أن تكون مدعومة بمساعدات.

وأعرب الأكاديمي الفرنسي ان النظام الجزائري لن يكون قادرا في نهاية المطاف على شراء السلم الاجتماعي، او “انتاج الشرعية او صياغة رؤية سياسية منسجمة”، مضيفا ان هذا النظام يشتري السلم الاجتماعي لأنه يخضع لضغط مستمر من قبل الشارع.

وأكد من ناحية اخرى ان الخطاب الأمني للنظام الجزائري يعتبر شكلا من المساومة والابتزاز الذي يمارس في اتجاه الاروبيين، والجزائريين بصفة خاصة، مشيرا الى ان الفوضى والحرب الاهلية لازالت حاضرة في أذهان الكثير من الجزائريين، وان الذين يعملون على استمرار هذا الوضع هم الذين أنفسهم الذين يدعون حماية شعبهم وجيرانهم.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني