يوم غد الأربعاء تعقد أول جلسة محاكمة صحفي موقع.برلمان.كوم بالمحكمة الابتدائية بمدينة الرباط على الساعة 11، وذلك على خلفية الدعوى التي رفعها لحسن الداودي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بسبب مقالات اتهمت الوزير بتوظيف أقارب له بالجامعات المغربية.
وسيحضر لهذه المحاكمة مجموعة من منظمات المجتمع المدني ومؤسسات وطنية للمراقبة سير المحاكمة، وتسجيل ملاحظاتهم حول القضية.
وقالت إدارة موقع “برلمان.كوم” إن الموقع نشر خبرا يتعلق بشكل عام بالتوظيفات التي تباشرها حكومة العدالة والتنمية في المناصب العليا، والتي كان لمناضلي حزب المصباح النصيب الأوفر منها.
بعد مرور خمسة أشهر على نشر الخبر، وبالضبط يوم 20 يناير 2015، سارع الوزير إلى إحالة شكاية بشأنه على رئيس الحكومة، الذي أحالها بدوره على وزير العدل والحريات، الذي أمر النيابة العامة بفتح تحقيق ومتابعة كل من خالد بوبكري، المسؤول السابق عن الموقع، والصحافي إبراهيم الصافي بتهمة جنحة القذف، حيث جرى تحديد تاريخ فاتح يوليوز الجاري موعدا لأولى جلسات المحاكمة.
وقالت إدارة الموقع في بلاغ لها توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخة منه، إن ما تم التطرق إليه كان موضوع نقاش داخل المؤسسة التشريعية، سواء في مجلس المستشارين أو مجلس النواب، وأثاره فاعلون سياسيون وجمعويون وحقوقيون بشكل مباشر على أمواج الإذاعات الخاصة والعمومية وعلى شاشة التلفزيون، من خلال البرامج الحوارية؛ وكذلك في مواقع التواصل الاجتماعي. ولم يتم جَرّ أي من هذه المنابر الإعلامية إلى المساءلة القضائية باستثناء هذا الموقع، ما يدفع إلى التشكيك في نوايا الوزير، وإلى التساؤل عما إذا كان الأمر يتعلق بمحاولة إقبار وإخراس صوت ينتقد تدبير الشأن العام بالبلاد.
إدارة الموقع استغربت كيف أن “لحسن الداودي لم يكلف نفسه عناء الاتصال بالموقع وتوضيح ما يمكن توضيحه أو نفي ما جاء في الخبر أو حتى تكذيبه، كما هو مُتعارَف عليه في العلاقة التي تربط أصحاب مهنة المتاعب برجل الدولة المسؤول.. بل اختار طريقة لا مجال فيه للحديث عن شيء اسمه حرية الصحافة والرأي والتعبير، مستعينا ومستقويا برئيس الحكومة ووزير العدل والحريات، اللذين ينتميان إلى حزبه الحاكم”.
وتقول إدارة الموقع إن الخبر يستند على معطيات ومصادر حقيقية وأدلة دامغة تؤكد صحة الخبر.
وأضاف البلاغ “عندما نشرنا أن العدالة والتنمية يزحف على الجامعات المغربية التي يشرف عليها لحسن الداودي لم نكن بصدد التشهير بالوزير أو القذف في شخصه، بل كنا بصدد رصد واقعة حقيقية وظاهرة وسلوك سياسي يمكن أن يؤثر سلبا على البحث العلمي في الجامعة المغربية”.
وتساءل البلاغ “هل ينكر الوزير الداودي أنه تدخل لإلحاق أساتذة مقربين من حزب العدالة والتنمية بجامعة محمد الخامس بالرباط، بينهم القيادي في الحزب ذاته عبد العالي حامي الدين، الذي جرى تنقيله من كلية عبد المالك السعدي بطنجة إلى كلية الحقوق أكدال بالرباط -شعبة القانون العام والعلوم السياسية، دون إخبار أساتذة الشعبة، ورغم أن الكلية حسمت في لائحة التنقيلات والتوظيفات بقبول طلبين فقط ورفض 10 طلبات، بينها طلبا كل من حامي الدين وميلود بلقاضي، وهي الفضيحة التي فجّرها أحد البرلمانيين في مجلس النواب؟”.
السابق
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



