كواليس اليوم: مكتب الرباط
يستغل عدد كبير من الشباب سعي الفتيات للتعارف من أجل البحث عن نصفهن الآخر، فيحول هذا السعي إلى وسيلة لاستغلال الفتيات، وتفريغ مكبوتاتهم عليهن، وكل الأمراض الذكورية، ويفشلون في أول اختبار لاختيار جدية مساعيهم.
قواسم مشتركة … وأهداف مختلفة
تشترك الفتيات والذكور في السعي المشترك إلى البحث عن النصف، هذا الهدف هو الدافع لعلاقات التعارف المختلفة، والتي تطورت في العصر الحالي بفضل الإمكانيات الكبيرة التي تتيحها وسائل الاتصال الحديثة، ومواقع التواصل الاجتماعي.
تبحث الفتيات عن نصفهن الآخر في الغالب الأعم بهدف الزواج، بينما تحرك المتعة، وتزجية الوقت والاستكشاف الرجال، وقد يبحث آخرون عن الاستغلال الجنسي والمادي، وحسب مؤخذات النساء على نصفهن الآخر، فإن الذكور يبحثون عن التعارف أكثر من النساء، لكن أغلب هؤلاء الشباب لا يعرفون ماذا يريدون، يطاردون البحث عن ” بنت الناس” لكنهم يعرضون عن أول “بنت الناس” يصادفونها في طريقهم، يبحثون عن العفة والأخلاق والأصل والمستوى الدراسي، لكن غرائزهم تفضحهم عندما يصادفون هذا النوع.
قصص فتيات صدمن في الرجال
تقول نجلاء، إنها تعرفت على شاب خريج معهد تقني، فأعجب بالحكم الدينية التي تنشرها على حائطها على الفايبسوك، فوجه لها طلبا للصداقة، قبلته على الفور، وبدأ يمتدح اختياراتها، ويشيد بتربيتها، إلا أن تطور العلاقة بينهما، دفعته إلى التحرش بها في أول مناسبة.
بشرى الخياطة التي تبحث عن علاقة تعارف جدية، صدمت لأن شابا يظهر عليه التدين والوقار، وجه إليها رسائل فاضحة دفعتها إلى إنهاء علاقتها به، إضافة إلى صدمتها من رجل متزوج بإحدى بنات عائلتها عرض عليها مبلغا ماليا لتسافر معه في نهاية الأسبوع.
خديجة تعرضت هي الأخرى، بحسب قصتها التي نشرتها على حسابها على الفايسبوك، لمحاولة استغلال جنسي، من شاب رشحته لها خالتها، إلا أن الشاب كان يبحث عن ضحية يضيفها إلى سجل مغامراته التي يفتخر بها، بحسب ما صرح به في لقاءاته به، والتي مل منها وقرر أخيرا التعرف على ” بنت الناس” للزواج منها، لكن بعد أن تمنحه نفسها، وهو الذي تعود استعمال الفتيات كاستعمال اللعب والهدايا.
الخوف من الارتباط سلوك مرضي لدى الرجال
الرجال في الواقع تحولوا إلى حالات مرضية، مهوسون بالجنس وبالتخيلات التي تراودهم، وبالقصص والأفلام السينمائية والواقعية، يبحثون عن نماذج جميلة في أذهانهم، ثم يسعون إلى العبث بها، دون أدنى تقدير لمشاعر الفتيات، حيث يبدأ الشبان في التهرب من الفتاة كلما استدرجته لإكمال دينه، و فاتحت في موضوع الزواج، وتكوين الأسرة.
الإحساس بالخطر هو الوصف الذي عبرت به حسنا، عن كل شاب أحس بقرب ارتباطه بفتاة بية الزواج، إنه الخطر من فقدان شيء ما، إحساس تصفه الفتيات بالكابوس الذي يدمر العديد من العلاقات التي تنتهي بسبب عقلية الرجال التي تنفر الزواج مقابل البحث عن اللحظات العابرة والمتعة الجنسية دون ضوابط.




