اﻹرتزاق الصحفي.. والحملة المسعورة على أمن سلا

كمواطن مغربي سلاوي متتبع للشأن المحلي ومن خلال اطلاعي على بعض المقاﻻت حول الوضع اﻷمني بسلا سواء بالجرائد الورقية أو اﻹلكترونية التي تنحصر في اسم جرائد محسوبة على رؤوس اﻷصابع، تبين لي وبالملموس أن هناك تحاملا مقصودا من طرف مراسلين من أبناء المدينة لم يفلحوا في استمالة مسؤولين أمنيين مشهود لهم بالنزاهة والجدية في تدبير الشأن اﻷمني بالمدينة بعيدا عن أية مساومات أو مزايدات.
ﻻ ننكر بأن هناك بعض اﻷحداث التي تشهدها المدينة على غرار باقي المدن المغربية التي ﻻ تخرج عن نطاق المألوف، لكن ما يثار ببعض الصحف، فيه كثير من المبالغة والتضخيم والتهويل ويراد منه تبخيس العمل الجبار الذي تقوم به المصالح اﻷمنية بالمدينة ﻻ غير.
المعروف هو أن كل مراسل معتمد يتقاضى أجرا عن خدماته الإعلامية مع جريدته التي تعتمده، لكن وللأسف الشديد هناك عدد منهم تسلطوا على هذا الجسم الإعلامي، همهم إشباع رغباتهم المالية تحت غطاء الصحافة، وتبقى الصحافة بريئة منهم براءة الذئب من دم يوسف .
الصحافي النزيه والمتمرس يبحث عن الخبر من المصدر ويراجع جميع اﻷطراف سعيا وراء الوصول إلى الحقيقة، وبالتالي نشر المعطيات بكل صدق وأمانة احتراما للقارئ، وهو عكس ما يذهب إليه هؤلاء المراسلين الذين ﻻ يهمهم سوى الارتزاق الصحفي، بل التسول الصحفي، الشيء الذي يجعل الصحافيين المهنيين والحقيقيين يضعون أيديهم على قلوبهم حيرة وحسرة، مترقبين تدخل الجهات الوصية عن القطاع للحد من هذه المعضلة التي نخرت ولازالت تنخر جسم الصحافة، التي هي مهنة ورسالة تعتمد على خمس أسس هامة يمكن تحديدها كالتالي :

1 ) الإيمان
2 ) الاستقلالية
3 ) الصدق
4 ) الموضوعية
5 ) النزاهة
وهي أسس لا تتلاءم مع ما يذهب إليها هؤﻻء الذين أعلنوا الحرب مع جهاز أمني يقوم بعمله أحسن قيام، ﻷن الارتزاق يفقد للصحافة مرتكزاتها الخمس التي سلف ذكرها.
إن الصحفي بمعناه الحقيقي هو الذي يكون ممارسا للصحافة بمعناها الصافي والبسيط، شريطة مراعاة قواعد جوهرية في مهمته تتمثل في نقل الخبر من المصدر بكل تجرد ومصداقية بعيدا عن التهويل والتضخيم واﻹنسياق وراء الحسابات الضيقة، للأسف هناك من يكتب انطلاقا من أهوائه وبناء على معطيات مغلوطة أكثر ما نقول عنها إنها تدخل في إطار اﻹشاعة وما يتداوله الناس من أخبار مقاهي، هناك مراسلين أشباه صحفيين ينشرون الخبر تلو اﻵخر بجرائد معروفة وبمعطيات واهية وغير دقيقة ﻷهداف مغرضة وﻻ صلة لها بالمهنية، يصولون ويجولون فمن يخلص الجسم الصحافي منهم؟
توقيع: حمزة بن.. سلاوي قح


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني