الحموشي يطلق أكبر حملة لاستعادة الطمأنينة ومحاصرة بؤر الإجرام

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
لم تتأخر المديرية العامة للأمن الوطن في الرد بقوة على الجريمة، وبعض الممارسات المجرمة قانونا.
وعلى الرغم من تضخيم بعض المواقع والصحف لطابع هذه الممارسات المعزولة، والتي تبقى أحداثا عرضية، وسعي بعض الأطراف إلى الركوب عليها من خلال الترويج لبعض الأحداث على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن المديرية العامة للأمن الوطني، تصدت لهذا المناخ السلبي بحملات أمنية واسعة مؤطرة بخطط أمنية للتدخل بعد تعبئة الآلاف من عناصر الأمن الوطني وكبار الأطر الأمنية لاحتواء كل الأحداث التي قد تستهدف الأمن العام، وتثير قلق ومخاوف المواطنين، في عمليات استباقية لم يشهد لها المغرب مثيلا، والتي عززت الشعور بالأمن والثقة لدى المواطن، وأعطت ثمارها بشكل سريع.
مديرية الحموشي، أطلقت منذ نهاية الأسبوع الماضي، حملات أمنية على نطاق واسع من التراب الوطني، سيما في المدن والأقاليم التي شهدت بعض الأحداث الاستثنائية والتي تضخيمها عن سوء نية من طرف البعض.
بعد قرابة الأسبوع على إطلاق هذه الحملات والتي اتسمت باعتماد إجراءات جديدة، تعكس رؤية الحموشي لهزم الجريمة وكل ما يشوش على الأمن العام للمواطنين، أخرجت إلى العلن أسلوبا جديدا في التعاطي مع الإجرام والانحراف وكل الظواهر التي تشهدها الفضاءات العامة.
أول ما أثار انتباه المواطنين في خطة عبد اللطيف الحموشي، هو أسلوب المواكب الأمنية الضخمة والتي تم تسييرها بعدد من المدن، والتي تضم على الخصوص الدوريات المتنقلة لرجال الأمن عبر الدراجات النارية (فرق الصقور) وسيارات الشرطة رباعية الدفع، والتي قامت بجولات كبرى بالشوارع الرئيسية وبالنقط السوداء، كشكل من أشكال إشاعة الانتشار الأمني، وطمأنة المواطنين، وتخويف رموز الإجرام والانحراف.
إطلاق هذه الخطة تطلبت تدخل المدير العام عبد اللطيف الحموشي شخصيا، الذي أمر باستدعاء كبار أطر المديرية العامة للأمن الوطني، واستنفار الموارد البشرية والإمكانيات اللوجستيكية لإطلاق الحملة التي خلفت بدايتها أصداء إيجابية وارتياحا عاما لدى المواطنين بعد أيام من الفزع والخوف من شائعات تمدد الجريمة وزحفها على المواطنين في عدد من الفضاءات العامة.
إطلاق الحملة الأمنية الأخيرة للتصدي لتهديد الأمن العام، ومحاصرة بؤر الإجرام، وتوفير الأمن للمواطنين، والتجاوب مع مخاوف المواطنين، وإعلان حالة استنفار أمني شامل، لاستعادة الطمأنينة والسكينة، يعكس سرعة رد الفعل التي أظهرها الحموشي في أول تحدي له، والذي يتجه إلى كسبه بعد أن أعطت خطة التدخل الأمني الاستباقي وتجفيف بؤر الجريمة ثمارها على الفور.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني