كواليس اليوم: متابعة
توصل موقع “كواليس اليوم” برد مطول من نائب التعليم بطنجة، السعيد بلوط، بخصوص الاتهامات التي وجهت إليه في ما سمي بـ”مدارس وهمية” في مدينة سلا، عندما كان يتولى مهمة النائب في هذه المدينة قبل بضعة سنوات.
وجاء الرد على الشكل التالي:
“يتضح من خلال ما نشر أنهم يريدون إخبار الرأي العام أن مؤسسة عمومية وهمية لم تبنى وتمت تأدية مستحقاتها أو تم إنجاز خدمة غير كاملة وتمت تأدية كل المستحقات للمقاولة.
في البداية أتساءل عن جدوى الزج باسمي في صفقة تم الشروع في إنجازها بتاريخ 11/10/2009 وانتهت الأشغال بها بتاريخ 11/11/2010 علما أنني تحملت المسؤولية بنيابة سلا بتاريخ 11/10/2010، وتمت عملية تسليم السلط بتاريخ 21/10/2010 وعليه فإن إعلان هذه الصفقة تمت قبل تحملي المسؤولية بهذه النيابة وبالتالي فإن اختيار الأرض التي تحتضن مؤسسة المتنبي لبناء ثانوية أحد تم من طرف السيدة النائبة السابقة وهو قرار سليم وحكيم جاء تحت الضغط الذي يعرفه الطلب التربوي المتزايد بحي القرية بسلا وعدم توفر أي وعاء عقاري مناسب. ولم يتم الترامي على ارض تقدر بملياري سنتيم كما أشير إليه بل تم استغلال وعاء عقاري مخصص لثانوية المتنبي. وهو ما جعل الوزارة تربح ملياري سنتيم وليس العكس. وتجدر الإشارة أن تاريخ هذه الصفقة يعود إلى سنة 1994 حيث برمجت آنذاك من طرف الوزارة على أرض غير صالحة للبناء وكلفة تهيئتها باهظة جدا، وقد تم الإعلان عن الصفقة 3 مرات ولم تستطع أي مقاولة إنجازها نظرا لتكلفة تهيئة الأرض، بل إن إحدى المقاولات أدت دعيرة 25 مليون سنتيم على أن لا تقوم بإنجاز الأشغال.
أما عن كون الصفقة كانت مبرمجة في سلا الجديدة فتجدر الإشارة أن حي القرية آنذاك كان تابعا لعمالة سلا الجديدة وكانت مبرمجة بنفس الحي أي حي القرية.
إن دفتر تحملات الصفقة رقم 53/S/09 يتضمن بناء 11 حجرة دراسية، سكن مدير، ملاعب رياضية، مرافق صحية ومستودعات. وإن مضامين دفتر التحملات أنجزت بكاملها وموجودة على أرض الواقع بثانوية المتنبي، وكل هذا مدون بمحضر انتهاء الأشغال وتم فقط تأدية مستحقات الخدمات التي أنجزت. وإن الوثائق الخاصة بالتسلم وبالأداء سليمة من الناحية القانونية.
خضعت هذه الصفقة لافتحاص من طرف المجلس الأعلى للحسابات سنة 2014، وأقر في تقريره أنه لم يكن هناك أي تبدير للمال العام وأن الخدمة المضمنة بدفتر التحملات أنجزت بالكامل، وملاحاظاته ركزت فقط على قضايا مسطرية.
بعد تحملي المسؤولية بنيابة سلا راسلت الأكاديمية في الموضوع وتم عقد عدة اجتماعات درست خيارين اثنين إما تخصيص اعتمادات إضافية لبناء إدارة المؤسسة وإيجاد ممر خاص للشارع العام أو إدماجها بثانوية المتنبي خاصة أن هذه الأخيرة تتوفر على مرافق إدارية كافية. وهذا القرار هو كذلك ما اقترحه زميلي النائب السابق لنيابة سلا السيد علي براد وذلك في أفق ترشيد الموارد المالية والبشرية من إدماج المؤسستين معا.
وخلصت اللجنة حينذاك على اعتبار البناية المشيدة توسعة لمؤسسة المتنبي ولم يعد منذ ذلك الحين مؤسسة تحمل اسم ثانوية أحد على مستوى الخريطة المدرسية.
وحول وجود تحايل واضح في مساطر الصرف والأداء فهذا غير صحيح، لأن الأمر يتعلق بأداء مستحقات صفقة أبرمت طبقا لدفتر تحملات محدد تم إنجازه. أما مشكل إدماج ثانوية أحد بثانوية المتنبي فهذا إجراء إداري محض لا علاقة له بالصفقة المنجزة. وإذا ما اعتبرنا كل المؤسسات التعليمية التي تم إدماجها بمؤسسات أخرى لأهداف تربوية وإدارية محضة، ستصبح حسب منطق ما نشر العديد من المؤسسات التعليمية وهمية.
وفي الأخير أؤكد أن من قام بهذه الحملة الإعلامية المغرضة من خلال الكذب على وسائل الإعلام وتسريبه لوثائق إدارية سليمة موهما إياهم بأنهم بصدد الحديث عن فضيحة كبيرة معروف لدى الرأي العام المحلي بمدينة سلا وحصيلته يعرفها الجميع، وحديثه عن تقارير المفتشية العامة بكثير من المغالطات أضحى شيئا معروفا لدى الجميع، وللسيد الوزير فقط حق الاطلاع على تقارير المفتشية العامة واتخاذ ما يراه مناسبا”.
السعيد بلوط
النائب السابق لوزارة التربية الوطنية بسلا




