لا تلوموا الجراد وبوحمرون… هؤلاء هم المسؤولون عما جرى في الأحد الأسود

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

التزمت إدارتا الرجاء والوداد البيضاويين الصمت بعد أحداث الشغب التي هزت الدار البيضاء، بعد انتهاء مباراة الديربي بالتعادل الأبيض.

إدارة الوداد والرجاء، تصرفتا وكان الأمر لا يعنيهما، تسخينات ما قبل الديربي وحرب التصريحات الإعلامية تحولت إلى صمت القبور، رغم المسؤولية الثابتة للفريقين في ما حدث.

تحول شوارع الدار البيضاء، إلى ساحات حرب مفتوحة، واستهداف مئات المراهقين لممتلكات المواطنين، وترويع الآمنين، وإثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام، أحداث غطت على لقاء الديربي الذي كان باهتا من الناحية الكروية.

وأمام هول الأحداث التي صدمت الرأي العام الوطني، وشوهت سمعة الكرة الوطنية التي باتت لصيقة بالشغب والفوضى والإخلال بالروح الرياضية والتنافس الشريف، فإن إدارة الوداد والرجاء لم تتحركا لإصدار بيان في الموضوع، أو تشرح للمواطنين ما حدث، أو تتوعد أنصار الرجاء والوداد البيضاويين بعقوبات زجرية، وإدانة ما حدث، فإن الغياب هو الموقف الوحيد المسجل لحد الآن، علما أن إدارة الفريقين مسؤولتان أمام أحداث الشغب التي باتت جزءا من طقوس التباري الكروي بالمغرب.

ومن بين التناقضات الصارخة التي أعقبت أحداث الشغب غير المسبوقة، اتهام فصيل الوينرز، لعناصر الأمن بالتسبب في الأجداث، وهي أسهل طريقة للتملص من المسؤولية القانونية لما حدث.

مشاهد الصور التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد جميعها، أن مرتكبي تلك الممارسات والانحرافات شباب قاصرين، وأن سبب الحالة الهستيريا التي هزت جماهير الفريقين في الشوارع والطرقات المؤدية إلى ملعب مركب محمد الخامس، هي التي أججت الصراع من خلال عدة ممارسات مسيئة لكرة القدم الوطنية، ومن بينها تزوير التذاكر واحتكارها للمتاجرة بها في السوق السوداء بأثمنة مضاعفة.

أجواء إدخال هؤلاء القصر إلى الملعب، وإجبارهم على أداء تذاكرهم، وكل ما يرافق ذلك من متاعب في سبيل الحصول على التذاكر من السوق السوداء، وخيبة الأمل بسبب النتيجة التي يصفها البعض بالمفبركة، يكون فئة ناقمة لا تجد ضالتها سوى في تخريب ممتلكات الآخرين، وعرقلة حركة السير، وأشياء أخرى.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني