الأجهزة الاستخباراتية والأمنية المغربية تكسب رهان دحر الإرهاب والجريمة المنظمة

كواليس اليوم: محمد البودالي

تواجه أجهزة الاستخبارات والأمن، عدة تحديات تتطلب جهودا مضنية للنهوض بالأعباء المنوطة بها.

ففي ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المغرب، باتت الجريمة المنظمة والإرهاب أبرز التحديات التي تتربص بالدول، وتضع أعباء حماية الأمن والاستقرار على عاتق الأجهزة الاستخباراتية والأمنية.

فعلى صعيد الجريمة المنظمة تبذل الأجهزة المغربية جهودا جبارة لمحاصرة العصابات الإجرامية التي تخطط لتنفيذ العمليات الإجرامية ذات الخطورة الأمنية المعتبرة على صعيد أمن الوطن والمواطنين، واقتصاد البلاد.

فقد نجحت مصالح الأمن والاستخبارات في المغرب في فك لغز العديد من العمليات الإجرامية التي نفذت بإمكانيات كبيرة وتخطيط مسبق ونوايا إجرامية خطيرة، ومن ضمنها عمليات تهريب كميات كبيرة من المخدرات داخل أرض الوطن وخارجه، حيث شهدت السنة الحالية تطويقا هاما وكبيرا لهذا النوع من العمليات، إضافة إلى استهداف البنوك وسرقة المبالغ المالية الكبيرة.

كما نجحت الأجهزة التابعة لعبد اللطيف الحموشي، (DGST وDGSN) خلال هذه السنة، في إحباط عدة محاولات لتزوير العملة، وتبييض الأموال عبر طرق متعددة، إضافة إلى تعقب مدبري التنظيمات التي تنشط في مجال الاتجار في البشر والتهريب، و الراقية.

وبالإضافة إلى هذه التحديات فإن الأجهزة المغربية تواجه تهديدات إرهابية غير مسبوقة، ويتجسد ذلك من خلال عدد الشبكات الإرهابية التي تم تفكيكها هذه السنة.

ورغم أن هذا العمل منوط بالمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ومكتبها المركزي للأبحاث القضائية، إلا أن الإسناد والدعم والمراقبة على الطرق والحواجز القضائية، تساهم في إرباك الجماعات الإرهابية التي تناور باستمرار من أجل فك الشفرة السرية لليقظة الأمنية التي أظهرتها مصالح الشرطة المغربية، ولا ننسى هنا أيضا الدور الكبير الذي تؤديه مصالح الدرك الملكي وغيرها.

إن تنامي التحديات الأمنية للشرطة المغربية، وتعدد المهام، فرض على عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني، اعتماد مشروع إصلاحي شامل لتأهيل الشرطة والرفع من مردوديتها، من خلال تمكينها من وسائل العمل، وتعزيز صفوف الشرطة بالعناصر المكونة تكوينا علميا ومعرفيا ينعكس على أداء هذا الجهاز. وما يظهر اليوم من خطط لتجويد العمل الأمني، تعتبر سابقة في تاريخ المغرب، خصوصا أن الحموشي اتخذ مبادرات شجاعة لم يسبقه إليها أي مدير عام للأمن في المغرب.

هذه التحديات هي التي أوحت للمدير العام للأمن الوطني بالخطوط العريضة لأجندة الإصلاح والتي ظهرت بعض خطوطها وما زالت تفاصيلها الأخرى تخضع للتنزيل حسب السياق العام والظروف.

مواجهة تحديات الجريمة والإرهاب، رهان ربحته الأجهزة الاستخباراتية والأمنية بامتياز، مما بوأها مراتب متقدمة وأكسبها احتراما كبيرا في الداخل والخارج.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني