كواليس اليوم: محمد البودالي
تعيش عدد من المدن والمناطق بالجزائر أحداثا ساخنة، بعد أن تطورت بعض الأشكال الاحتجاجية إلى عصيان مدني، ودعوات لإسقاط النظام.
أحداث عين فكرون تسببت في اليوم الأول من رمضان في تطور احتجاجات انطلقت لسمية قبل عشرة أيام في إصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، بعد أن فقدت قوات الأمن السيطرة في التعاطي مع الأحداث الاحتجاجية التي اتسعت رقعتها.
السلطات الحكومية تفرض تعتيما كبيرا على هذه الأحداث التي باتت تستنزف السلطات الحكومية في ظل تعدد البؤر الاحتجاجية.
قمع السلطات الأمنية للوقفات الاحتجاجية و الاعتصام المفتوح منذ حوالي 10 أيام، دفع المحتجون إلى تصعيد احتجاجاتهم عبر المطالبة بإسقاط النظام والتهديد بالبقاء في الشارع.
الأخبار التي نقلت احداث الاحتجاجات بمنطقة عين فكرون و المناطق المجاورة، تتحدث عن تزعم شبان المنطقة للاحتجاجات مطالبين بالشغل وتوفير الخدمات الأساسية، بسبب الإهمال التي تتعامل بها سلطات الجزائر مع قضايا و مصالح هذه الفئة من المواطنين.
أحداث عين فكرون تنضم إلى الاحتجاجات المشتعلة بالمدن الحدودية مع المغرب و التي يلوح سكانها سكانها باللجوء إلى المغرب احتجاجا على الغياب الشبه تام لمؤسسات الدولة التي تركت المواطنين يواجهون المجهول في ظل الشلل التام الذي يسم أداء المرافق العمومية.
إن توالي الاحتجاجات بالجزائر و تصاعد زخمها يهدد الاستقرار الهش الذي تعيشه البلاد في ظل تعاظم إحباط ملايين المواطنين من السياسات الحكومية لا سيما في قطاع الخدمات و القطاعات الاجتماعية التي تراجعت بشكل كبير بسبب عدم قدرة الحكومة على توفير الحد الأدنى من متطلبات الساكنة، وفي ظل اتساع شريحة الشباب الغاضب على الحكومة التي عجزت عن توفير فرص شغل للشباب الذي رد على هذا الوضع الخطير بالاحتجاجات التي تتسع رقعتها وتستعر نارها بالتزامن مع اعتراف حكومي صريح بالغموض الذي يلف مستقبل البلاد.




