كواليس اليوم: محمد البودالي
تجاوز أحمد عصيد، الذي يقدم نفسه كمفكر متحرر، كل الحدود في بعض خرجاته الأخيرة.
عصيد الذي يصر على إثارة النعرات الطائفية، ويركز في كل إسهاماته وكتاباته على إثارة مواضيع وقضايا تثير الفرقة والضغينة بين أبناء الوطن الواحد، اختار هذا الأسلوب وسيلة للشهرة ومعاداة طيف واسع في المجتمع المغربي.
عصيد يحاول أن يقدم نفسه كعراب للقضية الأمازيغية، ويستهدف المكون العربي في المجتمع المغربي في معظم كتاباته ومداخلاته، غير آبه بردود الفعل على مواقفه، والتي قد تتطور إلى فتنة، رغم أن المغرب تجاوز سقف هذه النقاشات، بدسترة الأمازيغية والاعتراف بحقوق المكون الأمازيغي بالمملكة المغربية، وباقي الحساسيات الثقافية.
والواقع أن عصيد لا يمثل المكون الأمازيغية، والدليل أن هناك أصواتا معتدلة وعاقلة تتبرأ من عصيد، وتخالفه طروحاته، ما يعني أنه لا يملك الحق لفرض مواقف خاصة على الأغلبية الأمازيغية، كما أن قضية الأمازيغية لا يمكن أن تتحول بأي حال من الأحوال إلى أصل تجاري لعصيد وبعض المتنطعين الذين يضرون بهذه القضية أكثر من خدمتها.
عصيد الذي تورط في فضائح أخلاقية مشينة مع الشاعرة الأمازيغية مليكة مزان، غير مؤهل لإعطاء الدروس للآخرين، وعليه أن يعرف حجمه قبل التمادي في ترهاته.
عصيد وعدد كبير من أمثاله من المتنطعين باسم حقوق الانسان، وعدد من المرتزقة والخونة الآخرين، باتوا يجدون في مناخ الحرية وهامش الحقوق الذي يتيحه المغرب لمواطنيه، فرصة لاستهداف الكل، بدءا من النظام السياسي، مرورا بعقيدة المغاربة، وأعرافهم، ومرجعيتهم الثقافية وموروثهم، بداعي الحرية المفترى عليها.
هؤلاء النشطاء الذين حولوا النضال والكتابة والفكر إلى وسيلة للابتزاز والارتزاق، لا يمثلون شيئا في المجتمع، ولا أحد يعرفهم، ويحاولون باستمرار وسعي لا يكل ولا يمل، من أجل إحداث الوقيعة بين أبناء الوطن الواحد من خلال اللعب على وتر الانتماء، والاختيارات والقناعات السياسية والدينية التي يؤطرها الدستور وينظمها منعا للفوضى والاستغلال السياسي.




