كواليس اليوم/ السعيد بنلباه
لا أحد من زوار السنة الماضية لمدينة مرتيل بمقدوره نسيان ما عاشه شاطئ المدينة طيلة فصل الصيف، من احتلال ممنهج لكل أركانه من طرف بعض ممتهني الانتهازية البغيضة، ومستغلي صمت السلطة أو تقاعسها، أو حتى تواطئها، فراحوا ينشرون مظلاتهم وكراسيهم وموائدهم البلاستيكية على طول وعرض الشاطئ مالئين كل جنباته ما يحول دون عثور المصطافين على مكان لهم للجلوس وأخد حمام شمس، ومن يريد منهم ذلك، وفي مكان وموضع مناسب، فهو مجبر على كراء الظلة، أو الكراسي، أو موائد بلاستيكية ، أوكلها مجتمعة؟!!
أسئلة عديدة يطرحها باستغراب رواد شاطئ مارتيل، من قبيل : هل الشاطئ ملك وفضاء للعموم ،أم لا؟! وهل تقوم مصالح الجماعة الحضرية بكرائه بشكل أو بأخر لكل الذين يتسابقون على احتلاله ممن أشرنا إليهم أم لا؟! وهل هناك سلطة محلية يدخل في سلطتها الترايية الشاطئ أم لا؟! وهل من حق المغاربة الاستمتاع في مغربهم بكل حرية وبلا مضايقات أم لا؟!
طبعا من حق الشباب وغير الشباب استثمار ” وليس استغلال” فصل الصيف لولوج مجال التجارة الموسمية ومنها كراء الظلات والكراسي وكل متعلقات الشاطئ، لكن ليس من منطلق فرضها على المصطافين، من خلال فرض أمر واقع بحجز الأمكنة سلفا ما يجعل ضمنيا عملية الكراء تشمل أيضا مكانا استراتيجيا قرب ماء الشاطئ.. فعلى السلطات المعنية بمدينة مرتيل، والعملية التصييفية بالمدينة في منطلقها، أن تجبر المعنيين بكراء متعلقات الشاطئ على الاحتفاظ بكراسيهم وظلاتهم، وكل ما يكرونه قرب رصيف الشاطئ، دون نشرها ونصبها، وعلى مكتريها من المصطافين وضعها حيث يشاؤون…..
خلال السنة الماضية كنا أشرنا بكواليس اليوم لذات الموضوع بكل من شاطئ مرتيل وشاطئ الرأس الأسود… فهل ستتحرك السلطات المعنية هنا وهناك هذا الموسم؟
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



