وهبي يعفي رئيس الفريق بجرة قلم وتخوفات من القرارات الانتقامية

قرر عبد اللطيف وهبي، الأمين العام المنتخب حديثا للأمانة العامة لحزب الاصالة و المعاصرة، إعفاء رئيس الفريق النيابي للحزب بمجلس النواب، محمد أو درار بقرار فردي، دون العودة إلى المساطر المرعية في شأن تعيين و إعفاء رؤساء فرق الحزب بالمؤسسات التمثيلية.
ويشكل هذا القرار المتسرع سقطة كبيرة، تنضاف إلى التخبط الذي أظهره وهبي، عندما ركب موجة المطالبين بالعفو على معتقلي الريف، في محاولة للعب على الحبلين، ودغدغة مشاعر أسر المعتقلين.
قرار وهبي، يكتسي صبغة انتقامية اكثر منه ضرورة تنظيمية ملحة، بالنظر الى سياق اتخاذه، و الاختباء وراء تعذر جمع الفريق للحسم في هذا الموضوع، باعتباره اختصاصا أصيلا لمكونات الفريق.
كما استغل وهبي، انشغال الرأي بتداعيات جائحة كورونا، لاتخاذ قرار يمكن أن يثير ضجة كبرى لو اتخذ في سياق عادي، من أمين عام منتخب بشكل حديث، وبطريقة لم تخل من الجدل، ومازالت محل طعن الكثيرين، باعتبار القرار مؤشر على نفس دكتاتوري يتجاوز ما قام بنشماس في عز سطوته.
الخطير في قرار إعفاء رئيس الفريق النيابي، هو تعويضه بمنسق كان إلى وقت قريب يغازل حزب التجمع الوطني للأحرار من أجل الانضمام إليه، بعد استقالة إلياس العماري، ودخول الحزب في مرحلة استنزاف داخلية، انتهت بانتخاب وهبي الذي يخشى الكثيرون أن يشيع الحزب إلى مثواه الأخير عوض التعافي من مرحلة بشماس.
مؤشر آخر يثير الخوف من مستقبل تدبير الأمين العام لشؤون الحزب، كون وهبي راجل قانون يفترض فيه أن يحترم روح الممارسة الديمقراطية ولو من حيث الشكل على الأقل.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني