محمد البودالي
من المفارقات العجيبة والغريبة والمثيرة للسخط، إصرار جماعة العدل والإحسان على الضالة، على التقسيم بين خلق الله والتمييز بين الناس، فهذا ينتمي إلينا، نلفه بكل الرعاية والحدب الأبوي، وذاك ليس منا، أو بالأحر من جماعتنا، فلن ينتظر منا تعاطفا، ولا السير وراء جنازته، ولا حتى الدعاء له.
هذا هو ما يجسد حقا الفكر الظلامي المتطرف، فمن هو من الجماعة، يعتبر مسلما ويستحق الصلاة عليه والدعاء بالرحمة له، أما غيره، أي غير المنتمين إلى جماعة المقبور ياسين، فليس منا ولسنا منه، ولا يستحق حتى دعاءنا.
هذا هو ما تأكد واتضح لنا اليوم، فمن المعروف أن هذه الجماعة تتوفر على قطاع صحي، أي مجموعة من العاملين في قطاع الصحة، منضوون تحت لواء الجماعة، ومنذ أسابيع ووباء كورونا يفتك بالعباد، وسجلت العديد من حالات الوفاة، دون أن نسمع ولو كلمة من هؤلاء الشيوخ، في حق هؤلاء الموتى.
بل العكس، حاولوا تأجيج الوضع وسعوا إلى توسيع قاعدة المصابين ونشر هذا الفيروس على نطاق واسع من خلال المسيرات التي حرضوا عليها وشاركوا في تنظيمها.
منذ أسابيع، لم نسمع ولو بلاغا ترحميا واحدا على هؤلاء الضحايا، ولا أي دعاء لهم، حتى توفيت طبيبة تابعة لهذه الجماعة، تدعى الهاشمية بن حدو، فلم يتردد قطاع الصحة التابع لجماعة العدل والإحسان، في إصدار بلاغ نعي لها، والدعوة إلى إقامة صلاة الغائب على روحها في منازل أعضاء الجماعة أثناء الذهاب بجثمانها إلى المقبرة.
هكذا تنظر جماعة الخرافة والضلال إلى أعضائها، وفي المقابل، تنظر إل باقي خلق الله.. كل هؤلاء الذين توفوا بسبب فيروس كورونا في المغرب، لا يستحقون صلاة للغائب، ولا يهم الجماعة وقيادييها أمرهم.. كل همهم هو من ينتسب إليهم ويساهم في نشر الفكر الظلامي للجماعة وينشر أفكار مخططاتها الهدامة.
هذه هي الجماعة، وهذا هو فكرها.. ولا يسعنا هنا إلا أن نقول: “لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



