رغم اتخاذ حكام الجزائر لقطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، وبالتالي كان متوقعا أن تغلق الجزائر ملف المغرب نهائيا، إلا أنه يبدو ان حكام الجزائر لا يجدون مخرجا لأزماتهم سوى إثارة المغرب باستمرار وبشكل متحامل وظالم، كوسيلة لإلهاء الشعب الجزائر.
فقد عاد جنرالات الجزائر وحكام قصر المرادية إلى أسطوانة تورط المغرب وإسرائيل في إشعال حرائق منطقة القبائل، وهي الوسيلة الممكنة بين يدي حكام العسكر لامتصاص غضب سكان منطقة القبائل الذين وجدوا أنفسهم يواجهون تداعيات وتبعات الحرائق المدمرة في سغاب الدولة.
أسلوب الهروب إلى الامام الذي تنهجه الجزائر خارجيا تلجأ إليه أيضا لتدبير أزماتها الداخلية، وهو ما اتضح من خلال محاولات العسكر والابواق الإعلامية إبقاء المغرب حاضرا بقوة في المشهد الداخلي، وتحويله إلى موضوع الساعة والبعبع الذي يتربص بالبلاد.
منطق حكام الجزائر في التعاطي مع الازمات الداخلية لا يخدم بأي حال من الأحوال، الداخل الجزائري ولا يمكن أن يكون الجواب المنتظر من طرف الشعب الجزائري الذي لا يمكن ان تنطلي عليه هذه المناورات، والتي لا يمكن لحكام الجزائر استغلالها خلال أكثر من 60 سنة.
المناورات المتبعة من طرف النظام الجزائري لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تخدم مصالح الشعب الجزائري و الاحتقان الداخلي، والتي لا تعكس سوى أزمة داخلية عميقة لا حل لها في الأفق المنظور.







