الوكيل العام للملك بكلميم يؤكد أن وفاة “بلفقيه” ناتجة عن الانتحار والمشككون يريدون رواية تخدم أهواءهم

أصدر الوكيل العام للملك بمدينة كلميم بيانا حول الأبحاث المتعلقة بظروف وفاة عبد الوهاب بلفقيه، خلص فيه إلى أن سبب الوفاة يعود إلى إقدام الهالك على الانتحار ببندقية صيد، انطلاقا من عدة مؤشرات وعناصر اعتمدها التحقيق.

الخلاصة الأهم والرئيسية، هي أن سبب الوفاة هو انتحار الراحل، وأن لا دليل على وجود جريمة قتل مدبرة، بشهادة عائلة الراحل، وهو ما يعني إغلاق وحفظ المسطرة.

هذه الخلاصة لم ترق للبعض، مما فتح الباب لعدد من التحليلات الافتراضية، إضافة إلى التشكيك في صدقية بيان النيابة العامة.

فقد لوحظ أن البعض استغرب سرعة صدور البيان، مع العلم أن وفاة الراحل مرت عليها يومين، وهي فترة كافية لتجميع المعطيات بالنظر لبساطتها، وتوفرها، كما أن هذا التساؤل عن سرعة صدور بيان الوكيل العام للملك يعود بنا إلى خروج بعض الأصوات التي طالبت في الساعات الأولى لرحيل الضحية بخروج موقف رسمي، فكيف يطالب المشككون بسرعة صدور بيان رسمي بعد الوفاة، ويستغربون صدور خلاصات التحقيق بعد وفاته بيومين بدعوى التسرع.

المشككون ذهبوا أبعد من ذلك من خلال الإصرار على إثارة فرضيات لا مجال لإعمالها أو فرضها تعسفا على واقعة لا تحتمل ذلك، انطلاقا من كون الضحية توفي في بيته، وفي أحضان عائلته التي عاينت الواقعة لحظات بعد سماع دوي صوت الرصاص، كما أن أقارب الراحل قدموا رواية لا يمكن أن يتسرب إليها الشك، ولا يمكن معها تخيل تواطؤ العائلة لإخفاء الحقيقة أو التستر على أي فاعل مفترض، لأن الأمر يتعلق بأولوية كشف الحقيقة على فرضية التواطؤ.

ولأن هواة الاصطياد في الماء العكر لا يريدون تصديق الحقيقة، يمنون النفس برواية تخدم الأهواء وتحقق الرغبات غير المعلنة، فإن التفاعل بشكل سيء مع بيان الوكيل العام بكلميم مفهوم ولا يحتاج إلى كثير شرح.

هذه الفئة من أعداء الوطن اعتادت تصيد أي حدث لتوجيهه لخدمة أجندتها وحساباتها مهما كانت طبيعته ونتائجه، وهو ما تكرر مع واقعة مقتل عبد الوهاب بلفقيه.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني