لقجع يكشف أبرز مستجدات مشروع قانون المالية 2025: إصلاحات ضريبية وتعزيز الدولة الاجتماعية
قدم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، عرضًا تفصيليًا حول التعديلات والتدابير الجوهرية التي تضمنها مشروع قانون المالية رقم 60.24 للسنة المالية 2025. وشملت هذه التدابير إصلاحات ضريبية وإجراءات لتحسين التمويل العمومي، بهدف تعزيز الدولة الاجتماعية وتوسيع قاعدة الاستثمار والتنمية.
أبرز ما تطرق إليه لقجع هو تعديل الضريبة على الدخل، حيث قررت الحكومة رفع الشريحة السنوية المعفاة من الضريبة من 30 ألف إلى 40 ألف درهم، مما يتيح إعفاء أصحاب الدخل الشهري الذي يقل عن 6000 درهم. كما تم تخفيض أسعار الضريبة على الشرائح الأخرى، وزيادة الخصم السنوي عن الأعباء العائلية من 360 إلى 500 درهم لكل شخص يعوله الخاضع للضريبة.
فيما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، أدرج مشروع القانون تدبيرًا مؤقتًا لسنة 2025 يقضي بإعفاء استيراد كمية محدودة من الحيوانات الحية والمنتجات الفلاحية من الضريبة، بهدف ضمان استقرار الأسعار في السوق الوطنية. كما تم الرفع من حصة الجماعات الترابية من مداخيل هذه الضريبة من 30 إلى 32 في المائة لدعم التنمية الترابية.
وعلى المستوى الجمركي، أبرز لقجع تعديل تعريفة الرسوم الجمركية لتشجيع الإنتاج المحلي، من خلال تخفيض رسم الاستيراد على عسل المائدة المعبأ وزيادة الرسوم على أسلاك الألياف الضوئية. كما تم استحداث جنحة جمركية تتعلق بالحيازة غير المبررة للأختام الجمركية وتشديد العقوبات على مخالفات أخرى.
في إطار تعزيز الرقابة الضريبية، تم إحداث ضريبة داخلية على السجائر الإلكترونية بمقدار 50 درهمًا للوحدة، إلى جانب إجراءات لضمان تطبيق علامات جبائية على الوقود والغازوال.
وأكد لقجع أن الحكومة تهدف من خلال مشروع قانون المالية 2025 إلى تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4.6 في المائة، استنادًا إلى فرضيات تشمل استقرار التضخم عند 2 في المائة، وزيادة الطلب الدولي الموجه للمغرب بنسبة 3.2 في المائة، مع تحقيق محصول حبوب يقدر بـ 70 مليون قنطار.
وختم الوزير بتأكيد التزام الحكومة بمواصلة تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، توطيد دينامية الاستثمار وخلق فرص العمل، مع الحفاظ على استدامة المالية العمومية.



