حموشي في قلب التقارب المغربي الفرنسي.. Europe 1 تكشف كواليس التنسيق الأمني العابر للأزمات

 

في تقرير جديد بثته قناة Europe 1 الفرنسية، تم تسليط الضوء على التعاون الأمني النموذجي بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وذلك بالرغم من التقلبات التي شهدتها العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في السنوات الأخيرة، حيث اعتبرت القناة أن هذا التعاون الفريد ما كان ليستمر لولا التزام شخصية واحدة لها وزن استثنائي في الساحة الأمنية الدولية، هو السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني.

ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه العلاقات بين فرنسا والجزائر توترا جديدا، مقابل دفء واضح وتقارب أمني متزايد بين الرباط وباريس، حيث يقوم وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتايو، بزيارة رسمية إلى المغرب، يجتمع خلالها بنظيره المغربي عبد الوافي لفتيت، لمناقشة قضايا محورية منها التصاريح القنصلية، سياسة التأشيرات، والجريمة المنظمة، إضافة إلى تهريب المخدرات.

ووصفت القناة الفرنسية عبد اللطيف حموشي بأنه العقل المدبر وراء نجاح هذا التعاون الأمني المتين، مشيرة إلى أنه رجل دولة قريب من الملك محمد السادس، يشرف على الأمن الوطني والاستخبارات الداخلية، ويحرص باستمرار على مشاركة المعلومات الحساسة مع باريس، خاصة تلك المتعلقة بالتهديدات الإرهابية، حتى في أحلك فترات الفتور السياسي بين البلدين.

وقدمت “Europe 1” مثالاً حاسماً عن هذا التعاون حين ذكّرت بالدور البارز للمخابرات المغربية سنة 2015 في كشف مكان عبد الحميد أبا عود، العقل المدبر لهجمات باتاكلان الإرهابية، وهي المعلومة التي ساعدت الأجهزة الفرنسية على تنفيذ تدخل أمني نوعي.

وعلى الرغم من الجدل الذي أثاره ملف برنامج التجسس “بيغاسوس”، تؤكد القناة أن العلاقات الأمنية بين الرباط وباريس لم تنقطع مطلقا، وظل التنسيق والتبادل الاستخباراتي ساريا بشكل يومي، في إطار ثقة متبادلة ومصالح مشتركة في مواجهة الإرهاب والجريمة العبر-وطنية.

وفي جانب آخر من هذا التعاون، أشارت القناة إلى أن المغرب يتمتع بمكانة متميزة في منظومة التكوين الأمني الفرنسي، حيث يتم تخصيص مقاعد في مدارس تكوين ضباط الشرطة الفرنسية لفائدة مرشحين مغاربة، فضلاً عن دورات تدريبية مشتركة متكررة، من بينها الدورة الأخيرة التي استفاد منها 12 عنصرًا من الحماية المدنية المغربية تلقوا تكوينًا عاليًا من طرف خبراء فرنسيين في مجال البحث تحت الأنقاض وإنقاذ الأشخاص المدفونين.

تقرير قناة Europe 1 ليس سوى اعتراف دولي جديد بدور المغرب كفاعل موثوق في الأمن الإقليمي والدولي، وبمكانة عبد اللطيف حموشي كأحد أقوى رجال الأمن في المنطقة، يجمع بين الصرامة والمهنية، والقدرة على بناء جسور التعاون حتى حين تتعثر السياسة.

 

 

 

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني