كمال عسو
أجرى نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أمس الجمعة ، زيارة ميدانية إلى إقليم الحوز، مرفوقا برشيد بنشيخي، عامل عمالة إقليم الحوز، وروبرت دولغر، سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية في المغرب، وبيريت باس، سفيرة مملكة الدنمارك في المغرب، وشارك أيضا في هذه الزيارة كل منعبد الفتاح صاحبي، الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، وعبد العزيز الزروالي، المدير العام لهندسة المياه، وعدد من أطر ومسؤولين عن القطاعات ذات الصلة.
وتأتي هذه الزيارة في إطار مشروع التعاون المغربي – الألماني – الدنماركي في قطاع الماء، تحت شعار: “المجالات الترابية المستدامة – أنماط الحياة المستدامة والمرنة في المغرب”، الذي يتوخى بشكل أساس دعم المناطق المتضررة من زلزال الحوز، وذلك من خلال أربعة محاور تدخل رئيسية تشمل تطوير نموذج مبتكر لحكامة الموارد الطبيعية، وخاصة الموارد المائية من خلال وضع عقد نهر أوريكا؛ تنفيذ مشاريع مائية مرنة ومبتكرة تعتمد على حلول مستمدة من الطبيعة؛خلق انتعاش اقتصادي من خلال تعزيز وتحسين القدرات التقنية والتدبيرية للتعاونيات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتمكين النساء؛ وتطوير الكفاءات اللازمة لتعميم وتكرار الممارسات المبتكرة التي تم اختبارها في إطار المشروع.

وقد شكلت هذه الزيارة فرصة توقف خلالها بركة عند الحوض المائي لغيغاية – مولاي إبراهيم؛ حيث تم تقديم عرض مفصل حول أبرز التحديات البيئية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها منطقة الحوز، وكذا الإجراءات والتدابير التي سيتم دعمها في إطار مشروع التعاون المغربي – الألماني – الدنماركي في قطاع الماء، وهي إجراءات مكملة للبرنامج الذي يتم تنزيله من طرف وكالة تنمية الأطلس الكبير، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
كما تضمنت هذه الجولة التفقدية إجراء زيارة لورش بناء سد تاسة ويركان بإقليم الحوز؛ حيث تابع نزار بركة تقدم أشغال بناء السد التي بلغت 25%، والذي من المرتقب أن يلعب دورا هاما على مستوى التزويد بالماء الصالح للشرب وتوفير مياه السقي والحماية من الفيضانات وفك العزلة عن السكان المجاورين من خلال إنشاء طريق وصول بطول 4 كلم، هذا إلى جانب تثمين المنتجات المحلية وتشجيع السياحة البيئية وخلق فرص عمل مباشرة خلال فترة البناء وتأهيل اليد العاملة المحلية.

في السياق نفسه، عرف برنامج الزيارة تقديم مشروع وضع عقد تدبير نهر أوريكا، وهو آلية للحوكمة الإقليمية تهدف إلى تنسيق الجهود بين كافة المتدخلين واعتماد نهج التدبير التشاركي للموارد الطبيعية بالمنطقة، ما من شأنه ضمان إدارة أفضل لهذه الموارد مع دعم التنمية الاقتصادية المحلية.





