فضيحة تعليمية بسلا.. مديرية إقليمية غائبة ووزير متفرج!

منذ شهر ماي 2025، أي قبل ثلاثة أشهر من العطلة الصيفية، وجّهت مختلف المؤسسات التعليمية الخصوصية لوائح بأسماء التلاميذ الراغبين في الانتقال إلى التعليم العمومي. كل شيء كان واضحا، الزمن كان كافيا، والمهام محددة بدقة: المديرية الإقليمية للتعليم بسلا مطالَبة بإنجاز الإجراءات الإدارية البسيطة لنقل الملفات وضمان تسجيل التلاميذ في مدارسهم الجديدة. لكن ما الذي حدث؟ لا شيء!

اليوم، وبعد أن انطلق الموسم الدراسي رسميًا في 8 شتنبر، ما يزال هؤلاء التلاميذ معلقين في الهواء: لا هم مسجَّلون في العمومي، ولا هم مستمرون في الخصوصي. أسر حائرة، تلاميذ مهددون بضياع مستقبلهم الدراسي، ووزير وصي يتفرج على العبث دون أن يحرّك ساكنًا.

هذه ليست مجرد أخطاء تقنية أو تأخيرات إدارية، بل جريمة تربوية مكتملة الأركان، فيها استهتار بمصير التلاميذ وضرب لمصداقية المدرسة العمومية.

فما معنى أن يتم إشعار المديرية منذ ماي وتبقى الملفات مركونة في الأدراج؟ أي تسيّب هذا وأي عبث؟

المسؤولية هنا مباشرة ومضاعفة: المدير الإقليمي بسلا الذي لم يقم بأبسط واجباته، ووزير التعليم سعد برادة الذي لا يمكنه التذرع بالجهل بما يجري.

الوزير الذي يرفع شعارات الإصلاح والرقمنة والعدالة التربوية، يُفترض به أن يضع حدًا لمثل هذا الاستهتار وأن يوقف هذه المهزلة فورًا، بدل ترك التلاميذ ضحايا لتقاعس إداري غير مبرر.

ما يحدث في سلا الآن هو مؤشر خطير على عجز الإدارة التعليمية عن القيام بأبسط مهامها. والتساهل مع هذه الفوضى هو رسالة مدمّرة للثقة في المدرسة العمومية، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى إعادة الاعتبار لها وليس إلى مزيد من الإهانة.

إنقاذ هؤلاء التلاميذ اليوم واجب وطني، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الفضيحة أقل ما يجب أن يحدث. أما الصمت، فليس سوى مشاركة في الجريمة.


تعليقات الزوار
  1. @علاش اداره فيه تماطل

    موظفه جديده في وزاره منطقه شمال لتحقت بمقر عمله طليت من رئيس قسم شؤون ان تاخد مكتب استقبال حين رفض رئيس هددته وصرخت في وجهه وطاحت بالعضام في غيبوبه لتالت مره تطالب رئيس ان تاخد.مكان موظفه قديمه في مكتب استقبال مافيه مايخدم ملفات مواطن انه زبونيه محسوبين حزبيه تهدد رئيس بنقله إلى مدينة أخرى ان لم يوافق على اخت قادمه من سوسو

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني