بعد المعاناة الطويلة والمستمرة للمواطنين مع حراس السيارات سواء المرخصين أو الراكبين على موجة “الجيليات الصفراء” والتي أضحت مادة دسمة على صفحات الجرائد بكل أصنافها وعلى صفحات العالم الأزرق بدأت بعض الأقاليم والعمالات تنظم أمرها ومن بينها على سبيل المثال جماعة الدار البيضاء التي بادرت إلى نصب لوحات حددت فيها التسعيرة الرسمية الواجب أداؤها بمواقف السيارات الرسمية وليس بالفضاءات العامة الفارغة، وبين الأزقة والدروب….

إن عملية إشهار التسعيرة الواجبة قانونا بمواقف السيارات سبق وأن لجأت إليها العديد من المدن..ومع ذلك بقي المواطن تحت رحمة ابتزاز عدد من الحراس المرخصين والفوضويين على حد سواء في غياب جهة رسمية يلجأ إليها المواطن عبر خط ساخن خاص بمثل هذه الحالات…والأمثلة في هذا الباب لا تعوز..ونشير في هذا السياق لنموذج من مدينة أصيلا التي تعيش على وقع مهرجانها الدولي أين عرج مواطن مغربي كان على سفر إلى المدينة يوم الأحد 10 يوليوز الجاري، فتوقف أمام مقهى بغية الجلوس بها، فوق على رأسه شاب مكنه من قطعة ورق رهيفة وهشة، كنا نسميها سابقا “القاعط ديال الزبدة” مكتوب عليها موقف السيارات، 10 دراهم، المرجو الأداء مسبقا، رخصة عدد363 بتاريخ29/07/2016. أدى المواطن 10 دراهم وجلس بالمقهى وسيارته أمامه وبالضرورة يحرسها !! فهل يعقل أن يتم الترخيص بسمسرة أو بشكل مباشر ، لحراسة مكان صغير جدا أمام مقهى من المفروض يتوقف فيه رواد المقهى؟؟؟
الخوف كل الخوف أن تجد المواطنة أو المواطن أو الأسرة العاشقة للاستمتاع بالمشي قرب مياه الشواطئ في الصباحات الباكرة أو المساءات المشبعة بالنسيم العليل نفسها يوما ما أمام أشخاص بجيليات سماوية اللون، وسيدعون بأنهم حراس الهواء النقي، أو أمثالهم الدين يعشقون المشي أو الجري في الأجواء الغابوية لاستنشاق الهواء الصحي، والدين قد يجدون أنفسهم أمام منحرفين بجيليات خضراء يدعون أنهم حراس الهواء الإيكولوجي….




