الراشيدية: كواليس اليوم
كشف مصدر موثوق أن رئيس المجلس البلدي لمدينة آرفود، والنائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، أشرف بصفته رئيسا جماعيا، مؤخرا، على عملية اجتثاث العشرات من الأشجار القديمة التي ترجع إلى عهد الاستعمار، وتركزت العملية على مناطق حيوية بالمنطقة، من قبيل شارع محمد الخامس وشارع الحسن الثاني وشارع مولاي اسماعيل، إضافة إلى الأزقة الفرعية. ووصف مصدر من المنطقة ما حصل بـ”الغزوة الدموية” ضد البيئة، في حين أن سكان المدينة كانوا ينتظرون من الرئيس إضافة أشجار ونخيل جديدة، وليس اجتثاث ما تبقى من ذاكرة المدينة نهائيا.
وذكر المصدر ذاته لموقع “كواليس اليوم” أن الظرفية التي تمت خلالها هذه العملية تطرح أكثر من تساؤل، خصوصا أنها تزامنت مع وقت تجتاز فيه البلاد موجات حرارة شديدة، ويظل المواطنون في أمس الحاجة إلى الظلال الوارفة للاحتماء بها من القيظ. وقد واكب هذه المجزرة البيئية صمت مريب للسلطات.
ويرى الكثيرون من سكان المدينة أن هناك أولويات أخرى لكن الرئيس يتجاهلها، من قبيل تعزيز البنيات التحتية للمدينة، وإنشاء محطة طرقية تليق بتاريخ المنطقة، واعتبارا لموقعها الاستراتيجي، إذ تعتبر قبلة للسياحة الصحراوية، كما أن زائر مدينة آرفود يصادف في الأزقة والشوارع فوضى عارمة نتيجة أشغال بطيئة للأرصفة وهيكلة الشوارع. كما أن غياب التبليط يحول المدينة إلى دوامة من الرمال، الشيء الذي دفع السكان، خصوصا الميسورين، إلى الهروب للمدن الساحلية لقضاء الصيف ورمضان.




