كشفت يومية “الصباح”، في عددها ليومه الثلاثاء، أن بارونا للمخدرات اختطف طالبين إفريقيين من غينيا بيساو، يقطنان بالدار البيضاء، ويتابعان دراستهما بكلية عين الشق، قبل احتجازهما في مكان سري لعدة أيام، وتعريضهما لتعذيب وحشي.
وجاء في وقائع القضية، التي يرتقب أن يأمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة القنيطرة بتحريك مسطرة البحث والتحقيق بشأنها في الأيام القليلة المقبلة، بعد انتهاء محاكمة الظنين من أجل الاتجار في المخدرات، أن الطالبين الإفريقيين المقيمين بالمغرب بطريقة شرعية، على أساس الدراسة، تورطا في قضية نصب واحتيال كبرى كان الظنين ضحيتها، الأمر الذي جعله يقرر الانتقام.
وحسب المعطيات المتوفرة، توجه الطالبان الإفريقيان إلى مدينة سوق أربعاء الغرب، المجاورة للمنطقة الشمالية والتي تعرف انتشار بعض كبار مروجي المخدرات بالجملة، والتقوا الظنين، بعدما أوهما بأنهما تاجري مخدرات من الرباط، ويرغبان في اقتناء كمية لإعادة بيعها بالتقسيط للمدمنين في الأحياء الشعبية بالعاصمة.
وصدق الظنين ادعاءاتهما، وأحضر لهما كمية كبيرة من المخدرات، مقابل مبلغ مالي قدره 40 مليون سنتيم، إلا أن البارون، الملقب بـ”بعير”، اكتشف أن الأوراق المالية التي منحت له مزورة، ليتأكد أنه هو الآخر ذهب ضحية لعمليات النصب المحكمة التي ينسج بعض المهاجرين الأفارقة خيوطها بإحكام.
وكشف المصدر ذاته لـ”الصباح” أن بارون المخدرات انتقل رفقة عدد من أعوانه إلى الدار البيضاء، بعد أن تمكن من تحديد مكان سكن الطالبين الإفريقيين، ثم وضع لهما كمينا، لينقض عليهما رجاله، وينقلونهما بالقوة على متن سيارة بزجاج حاجب للرؤية، وتتوجه السيارة مباشرة نحو منزل سري، حيث تم احتجازهما لعدة أيام، ذاقا خلالها أسوأ أصناف التعذيب والتنكيل.
وجاء في المعلومات المتوفرة أن الظنين كان يعتدي على الطالبين المحتالين بالهراوات، ويشرح جسديهما بشفرات الحلاقة، كما استعمل “الشيفون” و”الطيارة” لتعذيبهما شر العذاب، مطالبا إياهما بإرجاع المخدرات أو دفع الثمن بالعملة السليمة.




