هل ورد في خارطة الطريق تمكين الكتبيين من تصريف مخزون الكتب المتغيرة على حساب التلميذ والأستاذ معا؟

قررت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي التراجع عن تغيير بعض الكتب والمقررات المدرسية، وذلك بعد الاحتجاجات التي قامت بها الجمعية المغربية للكتبيين على المستوى الوطني.

وذكرت المصادر، أن مدير المناهج بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي راسل مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين  الاثنتان عشر، إذ يخبرهم أنه “تقرر الاستمرار في تداول كراسات الرياضيات والنشاط العلمي بالمستويين الأول والثاني طبعة شتنبر 2018″، وذلك نظرا إلى حجم المخزون المتواجد لدى الكتبيين والناشرين من هذه الكراسات.

وتضيف المصادر، أن المديرية اشترطت على الكتبيين والناشرين بإرفاق الكراسات المعنية بملحق خاص يتضمن التعديلات التي طرأت على منهاج مادتي الرياضيات والنشاط العلمي شريطة الاحتفاظ بنفس ثمن البيع المقرر حاليا.

وتجدر الإشارة أن وزارة التربية الوطنية قد أصدرت تحيينا جديدا للمنهاج الدراسي الخاص بالسلك الابتدائي، والذي سيعمل به في الدخول المدرسي 2019/2020، كما أن هناك كراسات مدرسية للمستويات الأول إلى الخامس تم تحيينها كذلك.

ومعلوم أن مديرية المناهج مناط بها،  المشاركة في إعداد المناهج المدرسية ومناهج تكوين الأطر في مختلف المواد الأدبية والعلمية والتقنية،  تكييف وتعديل المناهج المدرسية ومناهج التكوين،  تنظيم إعداد الكتب المدرسية والسهر على تحيينها.

وأوضحت المصادر، أن مجموعة من الكتبيين سبق لهم أن اشتكوا من تحيين المنهاج المدرسي والكراسات المدرسية والشروع بالعمل بها ابتداء من الدخول المدرسي المقبل، متحججين بما لذاك من تأثير سلبي على معاملاتهم المالية. 

وأردفت المصادر، أن ملايين المتعلمين وآلاف أساتذة سلك التعليم الابتدائي وعشرات المفتشين التربويين، سيكونون مضطرين ابتداء من 05 شتنبر المقبل إلى استخدام كتابين مدرسيين القديم والملحق.

وتتحدث المصادر، عن بناء الدروس تخطيطا وتدبيرا بكتابين لنفس المادة،  حيث تحضير الدرس سواء من طرف الأستاذ أو التلميذ، إذ هنا يستوجب على المدرس الحرص على تحديد أهداف الدرس أولا تم إدراج الأساليب والخطوات المناسبة القابلة للتغيير بكتابين حسب سير الدرس، كما يحدد البدائل البيداغوجية التي من شأنه استعمالها في حالة عدم جدوى الأنشطة الرئيسية( الكتاب القديم أو الملحق المعدل)، مما يوحي بعبثية “ملزمة ومفروضة” على كل من الأستاذ ومتعلميه من جهة والمراقبة التربوية من جهة ثانية. 

وفي سياق متصل، تتساءل المصادر عن الإبقاء عل الكتاب القديم استجابة لطلب الناشرين والكتبيين، وكيف للوزارة أن تمنح سنة إضافية لبيع الكتب القديمة لمنهاج قديم؟ وما دخل الوزارة بسياسة دور النشر …إن كانوا طبعوا نسخ كثيرة على العدد المحدد؟ فذاك شأنهم، ومن المساءل والمحاسب عن مئات ملايين الدراهم التي تم صرفها من أجل الإشعاع والتصفيق والتشهير للمنهاج الجديد؟

وترى ذات المصادر، أنه بناء على توجيهات عاهل البلاد الواردة في خطبه،  يستوجب الأمر إصدار  تعليمات بإجراء بحث دقيق ومعمق حول ملابسات “صفقة ” الاستمرار في تداول كراسات الرياضيات والنشاط العلمي بالمستويين الأول والثاني طبعة شتنبر 2018، والتمكين من تصريف مخزونها.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني