تحول إغلاق الدور التابعة لجمعية المغراوي والمعروفة باسم ” جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة”، إلى إغلاق لدور القرآن، بشكل يوحي بمعاداة السلطات العمومية لدور القرآن، ومحاولة لدغدغة مشاعر المواطنين، لا لشيء سوى لتضخيم إجراء قانوني، ووضعه في سياقات أخرى لاستغلاله ورقة من طرف رئيس جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة.
وحسب التوضيحات التي أعقبت قرار إغلاق الدور التابعة لـ” لجمعية الدعوة إلى القرآن والسنة، ” فإن الأمر يتعلق بإغلاق دور تابعة لجمعية تقوم بنشاط غير قانوني، أوكلت الدولة لجهات مختصة القيام به وفق ضوابط قانونية واضحة.
وقد سعى المغراوي، صاحب فتوى تزويج بنت التسع سنوات، إلى تصوير قرار الإغلاق كاستهداف لدور القرآن، وهجوم على مشاعر المغاربة من أجل حشد الدعم الشعبي له، علما أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أصدرت بلاغا وضعت فيه القرار المتخذ في سياقه القانوني، بعيدا عن كل استغلال غير بريء، أو محاولة لتضليل المغاربة.
وزارة التوفيق، أوضحت أن تعليم القرآن وتحفيظه، هو عملية تعليمية في المقام الأول، أسند القانون للجهات المختصة تنظيمها والإشراف عليها وفق ما يتناسب من ضوابط، وتفاديا لحدوث أي استغلال لهذه الدور لأغراض غير معروفة مما قد يؤدي إلى تبعات غير محمودة.
والظاهر من بلاغ الوزارة، أن إغلاق هذه الدور، لا يعني توقف هذه العملية التربوية، التي أناط القانون احتضانها لمصالح مختصة تعمل تحت إشراف السلطات الدينية والمؤسسات صاحبة الاختصاص والوصاية في هذا المجال، بينما يراد من حملة التضليل التي واكبت قرار الإغلاق، إظهار القرار كسلوك عدائي تجاه القرآن.
ويعتبر إغلاق الدور التابعة لـ” جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة ” أحد مظاهر وضع حد للتسامح الذي تعاملت به الدولة ع بعض الممارسات والانحرافات التي أنتجت مناخ تفجيرات 16 ماي 2003 بالدار البيضاء، إضافة إلى ما قد يشوب تعليم القرآن للناشئة ببعض الدور غير المرخصة، من انحرافات فكرية، وعدم التزام للمناهج التعليمية المقررة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مما يمهد للفوضى الدينية التي تعتبر أحد المظاهر غير الصحية التي تهدد الأمن الروحي للمغاربة.
لقد نجح المغرب في اجتثاث الكثير من الحركات المتطرفة، ومازال الدولة تدفع فاتورة سنوات من التسيب الذي شاب الحقل الديني، وأنتج عددا من الظواهر التي تخالف في جوهرها مقاصد الدين الحنيف، علما أن الدولة أسهمت بشكل كريم في احتضان ورعاية حفظ القرآن كجزء من مسؤوليتها الدينية إزاء المواطن.
محمد البودالي




