من الذي يسمو ويعمل به أمرسومك أم دستور المملكة يا كل حقوقيي هذه البلاد السعيدة ؟
تأمل وتدبر واقرأ وكرر يا رئيس الحكومة ويا وزير التربية :
نظام الحكم بالمغرب نظام ملكية دستورية، ديمقراطية برلمانية واجتماعية.
يقوم النظام الدستوري للمملكة على أساس فصل السلط، وتوازنها وتعاونها، والديمقراطية المواطنة والتشاركية، وعلى مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
تستند الأمة في حياتها العامة على ثوابت جامعة، تتمثل في الدين الإسلامي السمح، والوحدة الوطنية متعددة الروافد، والملكية الدستورية، والاختيار الديمقراطي.
التنظيم الترابي للمملكة تنظيم لا مركزي، يقوم على الجهوية المتقدمة.
وتأمل أيضا وحلل وناقش واستشر أدعياءك ثم هات دليلك بمقابل دليلي هذا :
لقانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة. والجميع، أشخاصا ذاتيين أو اعتباريين، بما فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه، وملزمون بالامتثال له.
تعمل السلطات العمومية على توفير الظروف التي تمكن من تعميم الطابع الفعلي لحرية المواطنات والمواطنين، والمساواة بينهم، ومن مشاركتهم في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
تعتبر دستورية القواعد القانونية، وتراتبيتها، ووجوب نشرها، مبادئ ملزمة.
ليس للقانون أثر رجعي.
هل أفواج 2008 ,2009,2010,2011 مواطنين أصفياء كاملي المواطنة ونحن فاقدين للأهلية أم أسقطتموها عنا ؟ أم أننا لسنا مغارة ؟ أم أننا مواطنون من درجة أدنى ( دوزيام كاليتي) جاوب آلفقيه!
أولى مسؤولياتك يا من تترأس الحكومة وتترأس الحزب الحاكم الذي يحمل اسم العدالة والتنمية والذي منذ تشكيله لحكومة البلاد لم ننعم معه لا بالعدالة ولا بالتنمية اللهم التراجع والعدمية، رغم أن القانون الأسمى بالبلاد التي تحكمون فيها العباد يقول : تعمل الأحزاب السياسية على تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي،وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية، وفي تدبير الشأن العام، وتساهم في التعبير عن إرادة الناخبين، والمشاركة في ممارسة السلطة، على أساس التعددية والتناوب، بالوسائل الديمقراطية، وفي نطاق المؤسسات الدستورية. تُؤسس الأحزاب وتُمارس أنشطتها بحرية، في نطاق احترام الدستور والقانون.
نظام الحزب الوحيد نظام غير مشروع. ولا يجوز أن يكون هدفها المساس بالدين الإسلامي، أو بالنظام الملكي، أو المبادئ الدستورية، أو الأسس الديمقراطية، أو الوحدة الوطنية أو الترابية للمملكة. يجب أن يكون تنظيم الأحزاب السياسية وتسييرها مطابقا للمبادئ الديمقراطية. يحدد قانون تنظيمي، في إطار المبادئ المشار إليها في هذا الفصل، القواعد المتعلقة، بصفة خاصة، بتأسيس الأحزاب السياسية، وأنشطتها ومعايير تخويلها الدعم المالي للدولة، وكذا كيفيات مراقبة تمويلها.
مسؤوليتك الأولى السهر على تطبيق النصوص أعلاه والسهر على سموها وسيادتها على كل جوانب وأبواب القانون العام والخاص وهيمنتها عليه وتصريف مبادئها فيه وتجسيدها في الحياة اليومية للمواطن… أجبني يامن أنت الحاكم وأنا المحكوم ..أجبني يا من أنت العالم وأنا السائل الساعي للفهم ورفع اللبس والضرر …فهمني يا من أنت الحاكم والضامن للحق وأنا حقي مهضوم.فلا أنت حرصت كرئيس الحكومة على سيادة الحق والقانون وضمنت لي حقي ولا أنت كرئيس لحزب سياسي عبرت عن إرادتي ومشاركتي في ممارسة السلطة بكل ديمقراطية وباحترام للدستور الذي تخرقه من كلا موقعيك كرئيس للحكومة ورئيس لحزب بحيث لا تراعي تنزيل الوثيقة الدستورية وتعمق الهوة بينها وبين الممارسات الحياتية للمواطن المغربي وتضرب كل الأسس الديمقراطية التي ينبغي عليك كحزبي أن تتفادى المساس بها متجنبا كل أشكال التمييز ومخالفة حقوق الإنسان التي يكرسها مرسومكم 2.11.623 الصادر في 25 نونبر 2011.
أحمد عبد الغني




