الحزب الشيوعي الفرنسي يتضامن مع بوليساريو الداخل.. فهل هو حنين إلى زمن استعمار المغرب؟

كواليس اليوم: مكتب الرباط
استغل الحزب الشيوعي الفرنسي، قضية وفاة الانفصالي حسنة الوالي لتصريف حقده الأعمى ضد المغرب، سيرا على سوابق هذا الحزب كلما تعلق الأمر بقضايا تهم الشأن الداخلي للمغرب.
الحزب الشيوعي الفرنسي، الذي أظهر تعطشه لمعاداة المملكة المغربية حتى ولو تعلق الأمر بوفاة قطة ضالة في الشارع، حول قضية الوالي من وفاة طبيعية استنادا إلى تقرير الطب الشرعي الى قضية سياسية أراد من خلالها تصوير وفاة حسنة الوالي كما لو كانت جريمة قتل عمد.
ومع أن الحزب الشيوعي الفرنسي لم يطعن في تقرير الطب الشرعي، إلا أنه تجاهل خلاصة هذا التقرير، وأعلن تضامنه مع حسنة الوالي، واتهم المغرب بالتورط في قضية مقتله.
الحزب الشيوعي أدمن التضامن مع الانفصاليين في حالات مماثلة، لذلك لم يكن موقفه مفاجئا للمغرب او خروجا على خط ثابت عنوانه العداء للمغرب بغض النظر عن كل شيء.
ولأن الحزب الشيوعي الذي تجاوزته الأحداث لا يريد أن يصدق أن المغرب بلد ذو سيادة ومن حقه ممارسة سيادته وفق الأعراف المعمول بها في جميع البلدان، وأن لا حق لأحد بالتدخل في شؤون الداخلية، سيما إذا تعلق الأمر بحزب معروف بتطرفه الفكري وحنينه الى الماضي الاستعماري.
كما أن انشغال الحزب بقضية مقتل حسنة الوالي يظهر أن هذا الحزب بات يعيش على هامش الحياة السياسية الفرنسية بعد أن تجاوزته الأحداث ولم يجد ما يعبر به عن تواجده أو حضوره سوى إعلان تضامنه مع معتقل توفي في ظروف طبيعية، وكنتيجة حتمية لرفضه الامتثال لأوامر ونصائح الأطباء الذين قدموا له الاسعافات التي تتناسب ووضعه الصحي رغم كل ما ارتكبه في حق وطنه من جرائم الخيانة العظمى، إلا أن حسنة الوالي كان يبحث عن الموت بنفسه.
ولعل ما يفضح عدم انشغال الحزب بوفاة حسنة الوالي، بقدر ما هو منشغل بإزعاج المغرب والتحرش بها، هو تركيزه على الأحداث التي أعقبت حادث الوفاة، إذ اعتبر ما حدث احتجاجا على وفاة حسنة الوالي، وتجاهل وقائع التخريب وإلحاق الضرر بالممتلكات العامة وتكدير السلم الاجتماعي.
ولأن الحزب الشيوعي تعامل مع هذه القضية بانتهازية سياسية فلا بد من تذكيره بأن هناك العديد من القضايا التي تحتاج الى موقف واضح وجريء من هذا الحزب أكثر من قضية وفاة سجين انفصالي سعى إلى الموت بقدميه، وكل ما عليه هو قليل من الاجتهاد والتعلم من الأحزاب الناجحة، حتى لا يبقى دائما على هامش الأحداث.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني